مواد پر جائیں

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب الاجتهاد في الفروع فصل في التقليد في الفروع

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٢٤١

فصل في التقليد في الفروع

التقليد في اللغة: جعل قلادة في العنق، ومنه تقليد الهدي.

قال في نثر الورود: فكأن المجتهد جعل الفتوى في عنق السائل، أو أن السائل جعل الأمر في عنق المسؤول، وهذا الأخير معروف في كلام العرب، ومنه قول لقيط الأيادي:

وقلِّدوا أمركم لله دركم … رحْبَ الذراع بأمر الحرب مطلعا

وأشار الشيخ ﵀ ﷾ إلى معناه اصطلاحا، بقوله:

هو التزام مذهب الغير بلا … علم دليله الذي تأصلا

والمعنى أن التقليد في اصطلاح الأصوليين، هو التزام مذهب الغير من غير معرفة دليله، وعرفه التاج السبكي ﵀ ﷾ في الجمع بقوله: أخذ القول من غير معرفة دليله.

وكتب عليه الشربيني ﵀ ﷾ ما نصه: أما الفعل والتقرير فلا يظهر جواز العمل بمجردهما من المجتهد، لجواز سهوه وغفلته.

وإنما يعول على الفعل والتقرير الواقعين من النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لكن ذلك ليس بتقليد، بل استدلال، وقد تقدم ذلك أول الكتاب.

فإن قلت: قد يقترن التقرير بما يدل على عدم الغفلة والرضا بالفعل.

قلت: يحتمل أنه رضيه لكونه مذهب غيره، وشرط الإنكار أن يكون منكرا عند الفاعل، ولعله قلد الغير تدبر اهـ

ونقل في النشر عن إمام الحرمين - رحمهما الله ﷾ أنه قال: ينبغي الإتيان، بلفظ يعم القول والفعل اهـ وهو بين.

وأما التقرير فإن أريد التقرير على أنه مذهبه، فواضح، وإن أريد مطلق التقرير، فالأوجه ما قاله الشربيني ﵀ ﷾.

وخرج بقولنا: من غير معرفة دليله، أخذ قول الغير مع معرفة دليله، قال جلال الدين