مواد پر جائیں

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٤٠٩

لكن ذهب بعض العلماء إلى وجوبها، قال الشيخ الألباني: دعوى الاتفاق منقوضة، فقد قال أبو عوانة في صحيحه في [بيان وجوب صلاة الكسوف] ثم ساق بعض الأحاديث الصحيحة في الأمر بها كقوله: (فصلوا … ).

قال ابن حجر: فالجمهور على أنها سنة مؤكدة، وصرح أبو عوانة في صحيحه بوجوبها.

قال الشيخ الألباني: وهو الأرجح دليلاً، وقال: إن القول بالسنية فقط فيه إهدار للأوامر الكثيرة التي جاءت عنه ﷺ في هذه الصلاة دون أي صارف لها عن دلالتها الأصلية ألا وهو الوجوب.

قال ابن القيم: إن القول بالوجوب قول قوي.

وهذا الصحيح أنها واجبة، لكن على الكفاية.

• قوله (وتر) دليل على أن الوتر سنة مؤكدة.

لفعل النبي ﷺ ومواظبته عليه حضراً وسفراً وحث الناس عليه.

لقول ﷺ (أوتروا قبل أن تصبحوا).

وقال أبو هريرة (أوصاني خليلي بثلاث: وأن أوتر قبل أن أرقد … ).

وذهب بعض العلماء: إلى وجوبه وهو مذهب الحنفية.

أ- لحديث أَبِي أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ (اَلْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ) رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ.

ب- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (اَلْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَد لَيِّنٍ، وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِم.

وجمهور العلماء على أنه ليس بواجب واستدلوا:

أ- بحديث طلحة بن عبيد الله قال: (جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد … وفيه: قال ﷺ: خمس صلوات في اليوم والليلة، قال: هل علي غيرها: قال: لا، إلا أن تطوع) متفق عليه.

قال النووي: فيه أَنَّ صَلاة الْوِتْر لَيْسَتْ بِوَاجِبَة.

وقال الحافظ في "الفتح" فيه: أَنَّهُ لا يَجِب شَيْء مِنْ الصَّلَوَات فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة غَيْر الْخَمْس، خِلافًا لِمَنْ أَوْجَبَ الْوِتْر أَوْ رَكْعَتَيْ الْفَجْر " انتهى.