مواد پر جائیں

تقريب فتاوى ابن تيمية فوائد من جواب ورقة أرسلت إليه في السجن في رمضان سنة ست وسبعمائة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٢٥٨

فَيَقُولُ: فَمَن قَالَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَيُّ شَيءٍ يُقَالُ لَهُ؟ (١)

وَقَالَ لَهُ: كُلُّ شَيْءٍ قُلْته مِن عِنْدِك قُلْته؟

فَقَالَ: بَل أَنْقُلُه جَمِيعًا عَن نَبِيِّ الْأُمَّةِ ﷺ وَأُبَيِّنُ أَنَّ طَوَائِفَ الْإِسْلَامِ تَنْقُلُهُ عَن السَّلَفِ كَمَا نَقَلْته وَأَنَّ أَئِمَّةَ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ وَأَنَا أُنَاظِرُ عَلَيْهِ وَأَعْلَمُ كُلَّ مَن يُخَالِفُنِي بِمَذْهَبِهِ. [٣/ ٢٠٩]

* * *

(فوائد من جَوَابِ وَرَقَةٍ أُرْسِلَتْ إلَيْهِ فِي السِّجْنِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِمِائَةٍ)

٢٩٠ - دَلَّ كِتَابُهُ ﷾ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِن الْفِتْنَةِ لِكلِّ مِن الدَّاعِي إلَى الْإِيمَانِ، وَالْعُقُوبَةِ لِذَوِي السَّيِّئَاتِ وَالطُّغْيَانِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٤)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٤].

فَأَنْكَرَ سُبْحَانَهُ عَلَى مَن يَظُنُّ أَنَّ أَهْلَ السَّيِّئَاتِ يَفُوتُونَ الطَّالِبَ، وَأَنَّ مُدَّعِي الْإِيمَانِ يُتْرَكُونَ بِلَا فِتْنَةٍ تُمَيِّزُ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ.

وَأَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الصِّدْقَ فِي الْإِيمَانِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: ١٥]. [٣/ ٢١٢]

٢٩١ - أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ عِنْدَ وُجُودِ الْمُرْتَدِّينَ، فَلَا بُدَّ مِن وُجُودِ الْمُحِبِّينَ الْمَحْبُوبِينَ الْمُجَاهِدِينَ، فَقَالَ: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ