مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني قضاء الوتر

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٣٢٩/ ١٩

قضاء الوتر

ومن فاته الوتر فليقضه من النهار، يقول عمر ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿من فاته حزبه أو شيء من حزبه من الليل فصلاه من بعد طلوع الشمس إلى صلاة الظهر كتب الله له كأنما صلاه من الليل﴾.

فإذا فاتك وردك من قراءة القرآن في الليل أو ذكر أو صلاة فافعله من بعد طلوع الشمس إلى وقت صلاة الظهر.

وأما قضاء الوتر: عند الخمسة: أن الرسول ﷺ أمر بقضاء الوتر على حالته، فقال: ﴿من لم يصله في الليل فليصله في النهار﴾.

ولكن في صحيح مسلم عن عائشة قالت: ﴿كان ﷺ يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا نام من سفر أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة﴾ فكيف نجمع بين الحديثين؟

هناك حديث يأمر بأن نصلي الوتر على هيئته، فإن كان يصلي ثلاث ركعات ونام فيصلي في النهار ثلاث ركعات أو خمس، وحديث عائشة يقول: ﴿كان رسول الله ﷺ يصليها شفعاً﴾ كان وتره إحدى عشرة ركعة، فيصليها ثنتى عشرة ركعة، فما المخرج من هذا.

تحقيق المسألة -إن شاء الله-: أن من فاته وتره فعليه أن يصليه شفعاً في النهار، ولا يصليه وتراً لثلاثة أمور:

أولها: أن الحديث الذي يقول بقضائه وتراً عند الخمسة لا يبلغ صحة الحديث الذي رواه مسلم عن عائشة.

ثانيها: أن الرسول ﷺ قال: ﴿لا وتران في ليلة﴾ لكي لا يجتمع وتران في ليلة واحدة، وكذلك وتر اليوم صلاة المغرب، فإذا أوترت أنت ضحى فقد أوترت في اليوم وترين، لأن صلاة المغرب وتر النهار.

ثالثها: لفعله ﵊، وصرحت به عائشة، فكان يصلي ثنتي عشرة ركعة، إذاً من فاته وتره فليقضه في النهار، ولو لم يتذكر الوتر إلا بعد شهر فلك أن توتر.

الليلة عند العرب إذا أطلقت، فهي من غروب الشمس إلى الصباح، أي: إلى صلاة الفجر أو إلى طلوع الصبح، هذه هي الليلة ﴿لا وتران في ليلية﴾ هذا هو اللفظ الصحيح، وإنما اختلف أهل العلم في قوله ﷺ: ﴿صلاة الليل مثنى مثنى﴾ واختلفوا في لفظ: ﴿صلاة النهار مثنى مثنى﴾ هل هو صحيح أم لا؟

ادعى ابن حبان والحاكم وابن سيرين، وغيرهم من أهل العلم أنها صحيحة، وقال غيرهم: لا يصح هذا اللفظ وهو شاذ.

قال الخطابي في سنن أبي داود: وهي زيادة ثقة فتقبل، إذا علم هذا فإن صلاة النهار مثنى مثنى، ولكن تبقى مثنى مثنى، ولا يوتر لها، فوترها صلاة المغرب، وأما صلاة الليل مثنى مثنى، وزيادة إذا خشيت الصبح فأوتر بركعة، ولم يقل إذا خشيت الظهر أو العصر.