مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني اتباع النبي ﷺ هو طريق النجاح والفلاح

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٣٢٧/ ٢٤

اتباع النبي ﷺ هو طريق النجاح والفلاح

يا أيتها الأمة! يا أيها الرجال الأبرار! يا أيتها النسوة التي يردن الله والدار الآخرة! أدعوكم في هذه الجلسة، وهو سر الحديث، وبيت القصيد في هذا الحديث إلى اتباع محمد ﵊.

أرض لم تشرق عليها شمس رسالته أرض ملعونة، قلب لا يصله النور قلب مغضوب عليه، فيا أيها الناس كافة ذكراناً وإناثاً! قدوتكم محمد ﵊، والله لا تدخلوا الجنة حتى تتبعوه، وحتى تدخلوا من بابه وحتى تأتوا من سنته.

يا من عطل سننه، أخذ شيئاً وترك شيئاً، لقد أخطأت خطأ بيناً.

إن الكمال في اتباعه، وإن الجلال في الاقتداء به، السمو والجمال والعظمة في جعله قدوة.

يا مدعي حب طه لا تخالفه الخلف يحرم في دنيا المحبينا

أراك تأخذ شيئاً من شريعته وتترك البعض تدويناً وتهويناً

خذها جميعاً تجد خيراً تفوز به أو فاطرحها وخذ رجس الشياطينا

يأتون إلى رجل قزم -ملحد فاجر- كـ هتلر ونابليون فيذكرون تاريخه، ويذكرون سموه وعبقريته، وحبه وإيمانه وطموحه، وهو لا حب ولا طموح ولا إيمان، خسيس من الأخسة، مجرم من المجرمين، سفك الدماء، ولعب بالأعراض، وينسون محمداً ﵊، الذي أنقذ الله به البشر، وهدى به الإنسانية.

يا رب! أشهدك وأشهد من حضر هذه الليلة، أننا لا نعلم مصلحاً أعظم من رسولك ﷺ، وأننا نخبر الناس جميعاً أن من أراد الجنة فليسلك طريقه ﵊.

الرسول ﵊، يوم يقف في البيت ليعلم أهل البيت أنه رسول للبيت، ويقف على المنبر خطيباً ويعلم الخطباء أنه رسول للخطباء، وللمجاهدين أنه للمجاهدين، وللقادة والساسة أنه قائد ومعلم لهم.

ويا أيتها المرأة! قدوتك رسول الله ﷺ، يوم ربى عائشة ويوم ربى أسماء، وزينب.

منا الفواطم ربات العلاولنا كل الزيانب من أهل وعمات

يأتي إلى عائشة فيربيها بالقرآن ﷺ، ويأتي إلى ابنته فاطمة فأول ما يرضعها التوحيد.

يا من ربى ابنته وطفلته على الموسيقى والأغنية الماجنة، لقد هدمت بيتك ومستقبل أطفالك، ولعبت على البشرية وضحيت بمستقبل الأمة، إن فاطمة بنت الرسول ﵊، سقاها ﷺ التوحيد مع اللبن، يقول محمد إقبال في فاطمة:

هي بنت من؟ هي أم من؟ هي زوج من؟ من ذا يساوي في الأنام علاها

أما أبوها فهو أشرف مرسل جبريل بالتوحيد قد رباها

وعلي زوج لا تسل عنه فما أزكى شمائله وما أنداها

إيوانه كوخ وكنزه ثرائه سيف غدا بيمينه تياها

أي جيل ذاك الجيل؟! إن من يربي بيته على التوحيد، ومن ينقذ بيته من الضلالة ويرده إلى الإيمان، هو من أعظم المصلحين في العالم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم:٦].

يا من يصلي الصلوات الخمس ووضع يده على صدره وترك بيته تعشعش فيه الشياطين وتفرخ، والأبالسة! أي رسالة أديتها للإسلام؟ يا من سمح بالأغنية الماجنة تعصف في البيت بدل القرآن الكريم وسورة طه ومريم! أي صلاة تصليها؟

يا من سمح للمجلة الخليعة المتهتكة أن تسكن بيته، وأتى ليصلي وأبدل مكان المصحف المجلة! أي صلاة تصليها؟

يا من ترك أبناءه مع كل من هب ودب وتركوا الإيمان والحب والطموح والرسالة، أي صلاة تصليها؟