مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٣١٩/ ١٧

صورة من حب الرسول ﷺ للحسن والحسين

ولذلك كان ﵊ لا يجلس في مجلس أو في مجمع أو يرى أطفالاً إلا ويقول: عليَّ بـ الحسن والحسين، وكان إذا أراد أن يخرج في ضاحية من ضواحي المدينة، سلم على فاطمة، وقال: علي بـ الحسن والحسين، وفي سنن النسائي بسند جيد، عن أبي بصرة الغفاري، قال: ﴿صلينا مع رسول الله ﷺ -إما الظهر وإما العصر- قال: فمكث ﷺ ساجداً طويلاً -حتى في بعض الروايات أن هذا الرجل رفع رأسه ينظر أين الرسول ﵊، أي: أبطأ عليه في السجود؛ فرفع ينظر- قال: فلما سلم ﷺ، قال: لعلي أبطأت عليكم؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: إن ابنيَّ هذين ارتحلاني﴾ أي أن الحسن والحسين، صعدا على ظهره، رأيا المنظر، فصعدا على المصطفى ﵊، قال: ﴿إن ابني هذين ارتحلاني فكرهت أن أوذيهما﴾ فمكث ﷺ حتى نزلا من على ظهره.

وفي الصحيح: باب هل يقال سيد، فذكر أن الرسول ﷺ كان يخطب الناس على المنبر، فأتى الحسن وعمره خمس سنوات وثوبه طويل فكان يعثر فيه، فقطع الخطبة ﵊ ونزل وأخذ يشق الصفوف، حتى أخذ الحسن، وقبله، واحتضنه، وأجلسه بجانبه على المنبر، وأخذ يكلم الناس وهو يضع يده على رأس الحسن، يمرها ويقول وهو ينظر إليه: ﴿إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين﴾ وهذا في الصحيح، وبالفعل كان سيداً من السادات، أصلح الله به بين الفئتين العظيمتين، بين جيش علي بن أبي طالب، وجيش معاوية ﵄، جيش العراق وجيش الشام التقيا، فكان جيش العراق مائة ألف، وجيش الشام ثمانين ألفاً، التقيا، وقصد الجيشين أن تسفك الدماء، وتضرب الجماجم، ويكون المعترك أحمر قانياً.

فلما التقوا أتى الحسن ﵁، فتنازل عن الخلافة، وقال لـ معاوية: خذها لك (ول حارها من تولى قارها) وحقن دماء المسلمين، وكان سيداً حقن الله به الدماء.