مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٣١٩/ ١٦

حديث يبين فضل الحسن والحسين

قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل -رجال البخاري ومسلم من أولياء الله، ومن العباد والزهاد، رفع الله قيمتهم وعبادتهم، ورفع ذكرهم بحفظهم لسنة المصطفى ﷺ قال: حدثنا مهدي، قال: حدثنا ابن أبي يعقوب عن أبي نعيم، قال: ﴿كنت شاهداً لـ ابن عمر، وسأله رجلٌ عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق فقال: انظروا إلى هذا يسألني عن دمِ البعوض، وقد قتلوا ابن النبي ﷺ، وسمعت النبي ﷺ يقول: هما ريحانتاي من الدنيا﴾.

القصة: يقول هذا الراوي: كنت عند ابن عمر، وبعض الروايات بينت أن ابن عمر ﵁ وأرضاه كان في منى، فأتاه رجلٌ من أهل العراق، فقال: يا بن عمر! قتلت بعوضة، وهو محرمٌ، فانظروا ورعه، قتل بعوضة في الهواء، فقال: يا بن عمر! قتلت بعوضة فما علي؟ يسأل، يحذر أن تكون عليه بدنة، أو بقرة، أو دجاجة، فقال ابن عمر: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا، وفي لفظ: قاتلكم الله يا أهل العراق قتلتم ابن بنت الرسول ﷺ، وتسألون عن بعوضة.

وهذا أمر، قالوا فيه: إن ابن عمر ﵁ أولاً تعجب، ولو أنه أفتى الرجل فيما بعد، لكن لم تذكر الفتوى، فلا بد أنه علمه لأنه لا يكتم العلم، لكن تعجب من هذا السؤال، ورع مظلم، وبعض الناس ورعه بارد كما قال الإمام أحمد.

إذا ذكر الكافر الماركسي الملحد قال: أستغفر الله، لا تغتابوا أحداً في مجلسنا، وإذا أتى ذكر جاره، أو ذكر الدعاة، وبعض طلبة العلم، أو بعض الصالحين والأخيار وقع فيه، فإذا قيل له: استغفر الله، قال: أنا ما أغتابه ولكن أبين شيئاً موجوداً فيه، أما الملحد فأنا أستغفر الله، نبرئ ألسنتنا من أن نغتاب الملحدين، ريغان، وماركس، ولينين، وشامير، وأمثالهم من أعداء الله، فهذا ورع مظلم وبارد، فبعض الناس يتحرز في قطرات وفي أشياء ويركب من الذنوب أمثال الجبال.

فهو يقول: أنتم قتلتم الحسين، أو نسيتم قتل الحسين، والجرح في كبد الأمة يوم ذبحتموه كما تذبح الشاه؟! ابن الرسول ﵊ الذي يقول فيه وفي الحسن: ﴿هما ريحانتاي من الدنيا﴾ وصدق ﵊: ﴿الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة﴾ كان الحسن عمره خمس سنوات يوم توفي ﵊ أو قريباً من ذلك، وعمر الحسين قريباً من أربع، قيل: بينهما سنة.