مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٣١٠/ ١٩

حكم الصلاة في البيت بعد خروج الوقت

السؤال

أتقبل الصلاة في البيت إذا فات وقتها؟

الجواب

هذا السؤال مركب وليس بسيطاً، أتقبل الصلاة في البيت إذا فات وقتها؟

ففيه الصلاة في البيت، وفوات وقت الصلاة.

وأنا أبدأ بالثانية لأنها تقدم عند أهل العلم كـ ابن تيمية، ولأنها أهم، أما فوات الصلاة فإن كان بعذر فقد ذكر الرسول ﷺ العذر في الصحيحين من حديث أبي قتادة: ﴿إذا نام أحدكم عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها﴾ فإذا كان هذا عذره فليصلها متى ذكرها، ولو بعد شهر أو أكثر أو أقل، وفي الصحيح في حديث أبي قتادة: ﴿أن الرسول ﷺ نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس فقضاها﴾ وهذا من حديث بلال، وحديث عمران في البخاري.

فهذا أمر معروف لعذر، ويدخل في ذلك الإغماء والذهول، أن يكون في عمل حتى خرج الوقت فيصليها متى ذكرها، أما من تعمد تأخيرها حتى خرج وقتها، فقال ابن تيمية: يصبح في هذه الفترة كافر؛ لأنه تعمد تأخيرها حتى خرج وقتها مع العلم أن بعض أهل العلم بل هم الجمهور، قالوا: يقضيها، وقالوا: ما ندري هل تقبل أم لا، لأنه أصبح في فترة كفر وردة، والصحيح أن تارك الصلاة عمداً كافر، وليس هناك تقسيم في السنة يقول: تارك الصلاة جاحداً أو تهاوناً وتكاسلاً، لا يبلغ العبد درجة يترك الصلاة إلا وبلغ درجة من الكفر والريبة والنفاق مبلغاً أوصله إلى هذه الدرجة، فإذا تركها حتى خرج وقتها عمداً، ففتوى ابن تيمية عرضتها عليكم، والذي ربما تميل إليه النفس -والله أعلم- أن يقضيها، إنما يتوب إلى الله ويدخل في الإسلام، ويعيد التوبة ويستغفر الله من هذا الذنب العظيم.

القضية الثانية: صلاة الفريضة في المسجد في الكتاب والسنة أكثر من أربعة عشر نصاً على وجوب الصلاة في المسجد، وصح عند عبد الحق الأشبيلي وصح هذا الحديث عند ابن تيمية وغيره من قوله ﷺ: ﴿من سمع النداء ولم يُجب فلا صلاة له إلا من عذر﴾ وفي الصحيحين عن أبي هريرة قوله ﷺ: ﴿لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم أخالف إلى أناس لا يصلون معنا -أو لا يشهدونها معنا- فأحرق عليهم بيوتهم بالنار﴾ وعند أحمد: ﴿لولا ما في البيوت من النساء والذرية﴾ وعند مسلم، من حديث الأعمى قال ﵊: ﴿أتسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؟ قال: نعم.

قال: فأجب فإني لا أجد لك رخصة﴾ قال ابن تيمية: صلاة الجماعة شرط في صحة الصلاة، وقيل: هي واجبة، وبعض الناس يقول: إنها تجوز في البيت، وهذا ليس بصحيح، بل لابد منها في المسجد ومن صلى في بيته فهو آثم فاسق ترد شهادته، إلا من عذر عذره الله فيه ووردت الأعذار في ذلك وهذه تحتاج إلى بحث تفصيلي طويل.