مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني باب الزهد

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٣٠٧/ ٢١

باب الزهد

ويأتي ﷺ إلى الزهد، والناس في الزهد بين غال وجاف، وأحسن من عرفه -فيما أعلم- شيخ الإسلام ابن تيمية، لأن بعض الناس قال: أن تزهد في الحرام، إذا: فما زهدت إذا لم تزهد إلا في الحرام، لأن الدنيا أكثرها حلال إذاً: فابتن ما شئت، واسكن فيما شئت، وكل ما شئت، والهى بما شئت، فإذا لم يكن الزهد إلا في ترك الحرام فلا زهد في الدنيا، وقال غيرهم: الزهد في المباحات وأخطئوا، وقال غيرهم: الزهد ألا يكون عندك شيء، وهؤلاء هم غلاة الصوفية الذين يتربع أحدهم إلى تلاميذه، فيقول: الحمد لله أصبحنا وأصبح الملك لله، قالوا: ماذا حدث؟ قال: تذكرت البارحة ما أكلت رطباً من أربعين سنة!! ومن أحرمك الرطب من أربعين سنة، والرسول ﷺ أكل الرطب، وأكل اللحم، وتزوج النساء، ونام، وقام، وأكل الحلوى والعسل، فهل أنت أفضل منه!

يقول الذهبي لما قال رجل من غلاة الصوفية: لقد جعت ثلاثة أيام، فرأيت صوراً غريبة عجيبة أمام عيني، فاستبشرت بذلك!! قال الذهبي معلقاً: والله ما كانت صوراً ولكن عقلك خاش وفاش من الجوع، فتصور لك الشيطان، إنهم يخيسون من الجوع، فيأتون بوساوس ويقولون: إلهامات، حتى ما بقي عليهم إلا أن يقولوا نزل عليهم جبريل ﵇، فأوحى إليهم وحياً، وإنما نزل عليهم ما نزل على مسيلمة الكذاب في اليمامة، يوم أن أخرج الوساوس من رأسه سيف الله خالد بن الوليد ﵁ وأرضاه.