مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني التوكل على الله

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٣٠٦/ ٢٧

التوكل على الله

وسوف تنصر الأمة كلما عادت إلى منهج الله ﷿ وتوكلت عليه، قال تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ [الفرقان:٥٨] كل الناس يموتون إلا الله.

إن الاتصال بالله ﷾ في طلب الشفاعة مباشرة بغير واسطة من خلقه، ولو أنه جعل الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام مبلغين وواسطة في التبليغ، فلم يجعلهم واسطة في رفع الحاجات، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥] وفي الصحيح أن الصحابة قالوا: ﴿يا رسول الله! أربنا بعيد فنناديه أم قريبٌ فنناجيه؟﴾ فأنزل الله ﷿ قوله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة:١٨٦] وهذا من البلاغة بمكان، وأسرع ما يمكن أن تكون الدعوة مستجابة يرفعها الله فوق الغمام، إذا كانت دعوة المظلوم المضطهد، ويقول الله: ﴿وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين﴾.

كانت الأمة ربانية تتصل بالله مباشرة يوم سلمت قيادها لله، يقف ﷺ في بدر، ويقول: ﴿اللهم وعدك الذي وعدتني، اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم نصرك﴾ فنصره الله.

وموسى على البحر وفرعون بستمائة ألف مقاتل وراءه وبنو إسرائيل يقولون: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء:٦١] فيقول: ﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء:٦٢] حسبنا الله ونعم الوكيل.

هذا هو شعار الأمة: الدعاء، والاستغفار، والتوكل على الواحد الأحد، والاتصال به مباشرة، فهو الناصر ولا ناصر غيره، قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً﴾ [الفرقان:٣].