دروس الشيخ عائض القرني
محبة الرسول ﷺ وأسبابها
السؤال
أرجو أن تخبرنا بالطرق المؤدية لمحبة الرسول ﷺ؟
الجواب
أعظم الطرق المؤدية إلى محبته ﷺ: العمل بسنته ﷺ، فقد جاء اليهود إليه ﷺ يقولون: نحب الله ولكن لا نتبعك، فكذب الله قولهم ورد مقالتهم، فقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران:٣١] فمن أراد حبه ﷺ، وأراد أن يرزقه الله حب الرسول ﵊ فليعمل بسنته، وليحرص على التمثل بآثاره، فإن هذا هو الحب، وإن الذي يزعم الحب بقلبه ثم يخالف بفعله، أو لا يتنسك بنسكه ﷺ فهو كاذب، فلا بد أن تظهر عليه سنة الرسول ﷺ، وأعظمها اعتقاد أن لا إله إلا الله.
ومن الأمور التي يتهاون بها كثير من الناس: الاقتداء بالرسول ﷺ في الزي وفي اللحى وفي السواك وفي كل أثر، فإن من يتهاون في هذه الأمور معنى ذلك أنه يشهد على نفسه الله والمؤمنين أنه ليس بمحب لرسول الله ﷺ بقدر ذاك الزعم الذي يزعمه.
والسبب الثاني من أسباب محبته ﷺ: قراءة حديثه، والجلوس مع ميراثه وتركته ﷺ، وشرب الماء العذب من نبعه الطاهر الصافي الذي لم يصبه غبش، فإنه ﷺ المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى.
والسبب الثالث: كثرة الصلاة والسلام عليه ﷺ، فإنها من أعظم الأمور، ومن أعظم الأجور، ومن صلى عليه صلاة صلى الله عليه بها عشراً، بل خاطبنا الله بذلك ونادانا فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [الأحزاب:٥٦] فهذه الأمور وغيرها من الأمور التي يفتحها الله ﷿ على من يعمل بسنة رسوله ﷺ، تؤدي إلى حبه ﷺ بإذن الله.