مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٩٠/ ٢٠

من خصائص الجمعة

الخصيصة الرابعة عشرة: لا يفرق بين اثنين، وقد مر هذا، وأنه من الإيذاء وأنه أمر مستقبح، وللخطيب أن يتكلم ويرد على من يفعل ذلك.

الخصيصة الخامسة عشرة: لا يتخطى الصفوف، قال ﷺ: ﴿اجلس فقد آنيت وآذيت﴾ تأخرت وآذيت.

الخصيصة السادسة عشرة: السنة بعد الجمعة، قال ابن عمر كما في الصحيحين: ﴿حفظت من رسول الله ﷺ عشر ركعات؛ ركعتين بعد الجمعة، وركعتين قبل الظهر، وركعتين بعده، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتي الفجر في بيته﴾.

وزاد مسلم: ﴿وركعتين بعد الجمعة في بيته﴾ لكن يقول ﵊ في حديث أبي هريرة في صحيح مسلم: ﴿إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا بعدها أربعاً﴾ فكيف نجمع بينهما؟ قال ابن تيمية: الجمع بينهما أنه من صلى في بيته فليصلِّ ركعتين، ومن صلى في المسجد بعد الجمعة فليصل أربعاً.

وهذا من أحسن ما جمع به بين الحديثين.

وقالوا: كان الرسول ﷺ يصلي أربعاً بعد الجمعة في المسجد.

الخصيصة السابعة عشرة: الاهتمام بساعة الاستجابة؛ وقد مر معنا أن الصحيح أنها في آخر ساعة من ساعات الجمعة، وهناك من قال بأنها من جلوس الخطيب إلى أن تقضى الصلاة، والحديث في مسلم، وبعض أهل العلم ضعفه كـ ابن تيمية والدارقطني.

ويقول ابن حجر: فيها ثلاثة وأربعون قولاً ثم أوردها في فتح الباري؛ ولذلك فلا هجرة بعد الفتح.

الخصيصة الثامنة عشرة: الصدقة يوم الجمعة.

ولها فضل، ولا أعلم فيها حديثاً، لكن قال ابن القيم في كتابه زاد المعاد: وكان شيخ الإسلام -يعني ابن تيمية - إذا أتى ليصلي تصدق بصدقة قبل صلاة الجمعة، فقلت له في ذلك، فقال: إن الله أمر بالصدقة عند مناجاة الناس لرسوله ﷺ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة:١٢] ومناجاة الله أولى، وذلك يوم الجمعة فنتصدق.

وهذا يسمع، ولكن يتوقف حتى يثبت حديث ويصح، ومن تصدق فهو مأجور مشكور، لكن لا نعتبرها من السنن؛ لأنه من كلام ابن تيمية، والعلماء يستشهد لآرائهم ويحتج لآرائهم، ولا يحتج بآرائهم لتصبح أدلة، فإن الذي يؤخذ كلامه ولا يرد هو محمد ﷺ، والذي يؤخذ من كلامه ويرد هم من سواه ﷺ.