مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٩٠/ ١٩

الصلاة على النبي ﷺ

الخصيصة الثالثة عشرة: كثرة الصلاة على النبي ﷺ.

فقد صح عنه ﷺ في حديث معاذ بن أوس أنه قال: ﴿أكثروا علي من الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي قالوا: كيف يا رسول الله وقد أرمت؟! -أي: فنيت وبلي جسمك بعد الموت- قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء﴾ وبعضهم يقول: ﴿والشهداء﴾ ولكن لم أر هذه الزيادة، فاللفظة الصحيحة الثابتة (أجساد الأنبياء) أما الشهداء فلا أعرف إلا قوله ﷾: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران:١٦٩].

وقد صرح ﵊ في الحديث أن أجساد الأنبياء لا تأكلها الأرض، وهذه ليست قضيتنا، وسوف تمر علينا في كتاب الأنبياء من صحيح البخاري.

وما هي أحسن الصيغ في الصلاة والسلام عليه ﷺ؟ قال ابن تيمية: إن أحسن الصيغ هي الصيغة التي نقولها في التحيات: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آله محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد) لكن ابن تيمية ﵀ وهم في هذا الحديث وقال: لا يقول: (كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) وإنما يقول: (كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم) وأما (كما صليت على إبراهيم، وكما باركت على إبراهيم) فليست بواردة.

ورد عليه ابن حجر في الفتح وقال: بل صحت كما في معجم الطبراني، وهذا وهم من ابن تيمية، ثم أتى بالحديث.

والشاهد: أن هذه أحسن صيغة في الصلاة والسلام عليه ﷺ.

ومن أحسن الكتب التي ألفت في الصلاة والسلام عليه ﷺ: كتاب لـ أبي إسماعيل القاضي المالكي اسمه: فضل الصلاة والسلام عليه ﷺ، وأحسن منه وأجود كتاب ابن القيم جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام ﷺ، وذكرها أهل العلم كما في الأذكار للإمام النووي، وفي كتاب عمل اليوم والليلة لـ أبي بكر بن السني، وعمل اليوم والليلة للنسائي.