دروس الشيخ عائض القرني
حكم حديث: (يا بن آدم جعلت لك قراراً)
السؤال
حديث قدسي: ﴿يا بن آدم، جعلت لك قراراً في بطن أمك، وغشيت وجهك بغشاء لئلا تنفل من رائحة رحم أمك، وجعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام، وجعلت لك متكئاً عن يمينك ومتكئاً عن شمالك، فأما الذي عن يمينك فالكبد وأما الذي عن شمالك فالطحال، وعلمتك القيام﴾ ما حال هذا الحديث؟
الجواب
هذا حديث لا يصح عنه ﷺ، فكلامه ركيك، ولم يرفع إليه ﷺ، ولم يصح بسند صحيح.
وكلامه ﷺ أغلى من الدر، وعليه نور، والكلام الموضوع عليه ظلمة، وكلامه ﷺ: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور:٣٥] فلا يصح هذا الحديث، وما يعلقون على المساجد إلا الموضوعة أما الصحيحة فلا يعلقونها، وبعض الناس يحفظ الأحاديث الموضوعة ولا يحفظ الصحيحة.
وقد سئل بعض الناس: ماذا تحفظ من الأحاديث؟ فقال: أحفظ حديث: ﴿تأخر الرسول ﷺ فقالوا: ماذا أخرك يا رسول الله؟ قال: أصنع لكل حق طبق﴾.
حتى اللفظ ركيك، ما يصح.
ولماذا لا يحفظ حديثاً من البخاري؟!