مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٦٢/ ٢٢

ابتلاء المؤمنين

ومنها امتحان المؤمنين بالخوف والفزع، فبعض المرات حين تأتيك الأزمات اعلم أنها تربية من الله ﷿ وتهذيب لروحك، تخاف من امتحان أو رسوب، تأتيك زلزلة، أو مرض، أو محن، أو حادث يصاب به قريبك، فاعلم أنها تربية روحية لقلبك لتتصل بالله ﷿، وأنت لا تدري هل التربية في الأمن أم في الخوف، أو في الجوع أو في الشبع، فاعتبر أن كل منزلة ينزلك الله ﷿ فيها أنك إنما تتعبد الله فيها، حتى يقول ابن تيمية: إن كل لحظة يمر بها المؤمن هي تربية له فتدبر ذلك.

وابن الوزير العلامة اليمني صاحب العواصم والقواصم يقول في كتابه إيثار الحق على الخلق: إن الله ﷿ قد يبتلي بعض الناس بالمصائب والأحزان والخوف يبتليهم ليردهم إليه، وليدخلهم باب التوحيد، فالتوحيد لا يحصل بمحاضرات ولا قراءة كتب، لكنك كلما زلزلت وامتحنت كلما زاد توحيدك واعتصامك بالله ﷿، قال تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت:٢ - ٣].