مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٦١/ ٤

اليسر في العمل والعبادة

واليسر في العمل والعبادة، فكل عبادة أتى بها الرسول ﷺ تناسب جمهور الناس، فلم يكلفنا الله ﷾ شططاً، ولذلك مر ﷺ برجل من الصحابة، وهو يركع ويصلي ويخفض رأسه ويكثر من الركعات، فالتفت بعض الصحابة إلى رسول الله ﷺ كما ذكره أحمد في المسند، وقالوا: ﴿هنيئاً له يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ: لا، خير دينكم أيسره﴾ وفي مسند الإمام أحمد: ﴿أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة﴾ أي: السهلة الواضحة، التي يستطيع الإنسان أن يتمشَّى معها طول العمر، فهذا هو السهل المحبوب الطيب عند الله ﷿.

ولذلك التكثير من العبادة ليس مطلوباً قصداً في الدين، لأن الله ﷿ يقول: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك:٢] ولم يقل: أيكم أكثر عملاً، وإنما دخل التكثير والكثرة بلا جودة من الصوفية، يصلي أحدهم في اليوم خمسمائة ركعة، أو ثلاثمائة ركعة، ويظن أن هذا هو الدين، ولكن الدين الذي أتى به محمد ﷺ سهل ميسر على من يسَّره الله عليه، حينها لما رأى الناس تيسيره ﷺ دخلوا في هذا الدين زرافات ووحداناً.