مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٤/ ٦

ذنوب مدمرة وكفر بواح

يقول سبحانه: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [النمل:٥٢].

ما دمر القرى وأزالها إلا ظلم الناس, وورد في مسند أبي يعلى بسند فيه كلام: أن الله ﷿ يقول في الحديث القدسي: ﴿وعزتي وجلالي لولا شيوخ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع، لخسفت بكم الأرض خسفاً﴾.

يقولون في ترجمة محمد بن واسع الأزدي: إننا نظن أن الله ﷿ يرعى أهل الكوفة ويحمي أهل الكوفة من الزلازل والفتن بصلاحه ووجوده, والله ﷿ ربما حمى دولة كاملة بصلاح ثلة باقية, والثلة الباقية هم أهل العلم والدعوة، وأهل الزهد والصلاح، وأهل تحكيم شرع الله ﷿ في أنفسهم وفي الناس.

ثم لام الله ﷿ قوماً نقضوا ميثاقه ولعبوا بشريعته واستمرءوا معصيته، فقال: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ [المائدة:١٣]

في العالم العربي شعوب كانت -والله- وما زالت تسب الواحد الأحد!! إذا تطاول الإنسان -الذي يدعي أنه من أحفاد محمد ﵊ إلى أن يسب الله فماذا بقي معه من الإسلام؟

وهل بقي معه من الدين شيء؟

وهل يصلح هذا المجرم أن يكون أخاً لنا وصديقاً وصاحباً؟

بالله عليكم مكتوب في بعض السرايا والتدريبات العسكرية على بعض أعلامهم:

آمنت بـ البعث رباً لا شريك له وبالعروبة ديناً ما له ثاني

قال الله سبحانه: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾ [الكهف:٥] وقال: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥ - ٦٦] وقال: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد:١٩] يقول شاعرهم العلماني، وهو قومي حملوه على الأكف وعلى الأكتاف يقول:

هبوا لي ديناً يجعل العرب أمة وسيروا بجثماني على دين برهم

ألا مرحباً بكفر يؤلف بيننا وأهلاً وسهلاً بعده بجهنم

نعوذ بالله من جهنم, ثم يرفعون شعارات الحمية للإسلام, وفي مذكرات صدام في كتابه الذي أُلف عنه: صدام سياسياً ومفكراً يقول: "القرآن تراث أدبي جيد لمحمد العربي القومي العبقري.

فهو لا يميز الرسول ﵊ وأنه رسول, ويرى أن ميشيل عفلق والرسول وأبا بكر وعمر وعثمان سواء!! قال تعالى: ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً﴾ [الأنعام:١١٢].

وقال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ [المائدة:١٣] وما أقسى قلوبهم! ربما يرحم بعض الكفرة فعندهم منظمة حقوق الإنسان ولو أنها منظمة خاطئة كاذبة, فهم الذين أكلوا الإنسان, وشربوا دم الإنسان, وسحقوا الإنسان.

قالوا هم البشر الأرقى وما أكلوا شيئاً كما أكلوا الإنسان أو شربوا

لكن مع ذلك ربما يرحمون, يحتجون إذا قتل كلب من كلابهم! لكن الشعب الفلسطيني يسحق بالمئات والآلاف ولا يحتجون.

قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر

وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر

هكذا يتحاكمون! لكن ربما كانوا أرحم من بعض الذين يرفع شعار الإسلام؛ قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ [المائدة:١٣].

هل أقسى من سحق الأطفال؟!

هل أقسى من تشريد الآمنين؟!

هل أقسى من طرد الحوامل حتى تضع كل ذات حمل حملها؟!

هل أشق من هدم المساجد على المصلين؟!

هل أنكى من الفتك بالأعراض وارتكاب الفاحشة في نساء المسلمين؟!

لا.

﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ [المائدة:١٣].

يلعبون على الشعوب, يقرءون القرآن لكن لا يؤمنون بحرف من القرآن.