مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٣٨/ ٤

معاملة الرسول للنساء

حثَّ عليه الصلاة السلام على الرحمة بالمرأة ودافع عنها، وهو الذي أعلن حقوقها حتى يوم عرفة، يوم وقف أمامه مائة وأربعة عشر ألفاً، فأوصى بهن ﵊، وقد رزقه الله أربع بنات، وأحيا الله بناته حتى رآهن، وزوجهن ودفن بعضهن، وكان يبدأ بهن قبل أن يسافر، ويبدأ بهن إذا وصل من السفر، من حبه لهن ﵊.

وكان يقول كما في الحديث الصحيح: ﴿إن المرأة خلقت من ضلع﴾ وقال ابن عباس: [[من ضلع آدم]] وقد روى أحمد والترمذي عن عائشة ﵂، ورواه البزار وأبو عوانة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إنما النساء شقائق الرجال﴾ حديث حسن، والمعنى: أن المرأة شقيقة الرجل، وأنها نصف المجتمع، وأنها المؤدية للرسالة في بنات جنسها، والمرأة عندنا أم، وزوجة، وبنتٌ، وأختٌ، ومعلمةٌ، ومربيةٌ، وداعيةٌ، قال سبحانه وهو يتفضل على عباده بالعمل الصالح: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب:٣٥].

فذكر الله أفعال الخير حتى ختم الآية، ويقول ﷾ في سورة آل عمران حين ذكر الدعاة والمجاهدين والعاملين والمهاجرين: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران:١٩٥] وقال ﷾: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة:٧١].

فهناك حزب المؤمنين والمؤمنات، وهناك حزب المنافقين والمنافقات، وهناك لواء المسلمين والمسلمات، وهناك لواء المشركين والمشركات، وقال ﵊ وهو يوصي الأمة بالرحمة بهذه المرأة الضعيفة: ﴿إنهن عوان عندكم﴾ وفي لفظ: ﴿الله الله في النساء؛ فإنهن عوان عندكم﴾ قال أهل غريب اللغة: عوان: أسيرات، فالمرأة أسيرة ووجب على المسلم أن يرحمها ويقدرها ويحترمها، وصح عنه ﵊ عند أبي داود وغيره أنه قال: ﴿خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي﴾ فخير الناس لأهله محمد ﵊، قالوا لـ عائشة: ﴿كيف كان رسول الله ﷺ إذا دخل عليكن؟ قالت: كان يدخل ضحاكاً بساماً﴾ فكان يضحك ﷺ مع أن المشاكل التي تطوف بأمته والحوادث التي تستقر على رأسه لو وضعت على كثيرٍ من البشرية لما استطاعوا حملها.

في صحيح البخاري في كتاب الأدب قال زيد بن ثابت: [[من السنة المزاح مع الأهل، والوقار خارج البيت]] فبعض الناس عكس الآية، مزاحاً ضحاكاً مع زملائه وأصدقائه، وقطوباً عبوساً مع أهله في بيته.