مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٢٩/ ١٥

دعاء النبي ﷺ بإجابة دعوة سعد

روى الحاكم في المستدرك والترمذي وابن حبان والبزار أن رسول الله ﷺ قال: ﴿اللهم استجب لـ سعد إذا دعاك﴾ فكان إذا دعا استجاب دعاءه، حتى أعداؤه كانوا يخافون منه إذا رفع يديه، ويقولون: اتق الله فينا ولا تدع علينا، وسوف يأتي معنا سبب هذا الدعاء وإجابة الدعاء، وأن السبب العظيم فيه طيب المطعم، وفي بعض الآثار أن رسول الله ﷺ يقول له: ﴿يا سعد! أطب مطعمك تستجب دعوتك﴾ فكان دخل سعد ومطعمه وملبسه ومشربه حلالاً، فاستجاب الله دعاءه.

روى ابن سعد في الطبقات والحاكم في المستدرك وصححه قال سعد ﵁: حضرت أنا وعبد الله بن جحش في أحد -وهو أول من أطلق عليه اسم أمير، حيث أرسله ﷺ مع الصحابة ليقاتل تجاه ساحل البحر الأحمر وقال: ﴿والذي نفسي بيده لأرسلن معكم رجلاً صبوراً على الجوع والعطش﴾ فأرسل عبد الله بن جحش وسماه أميراً- قال: [[حضرت أنا وعبد الله بن جحش فقال لي عبد الله: تعال ندعو الله يا سعد قبل المعركة، قال: فأما أنا فقلت: اللهم إني أسألك هذا اليوم أن تلاقي بيني وبين عدو لك كافر شديد حرده، قويٌ بأسه فأقتله وآخذ سلبه، قال: فقام عبد الله بن جحش بعدي وقال: اللهم إني أسألك هذا اليوم أن تلاقي بيني وبين عدو لك شديد حرده، قوي بأسه، فيقتلني، فيبقر بطني، ويجدع أنفي، ويفقأ عيني، ويقطع أذني، فإذا أتيتك يوم القيامة قلت لي: يا عبد الله! لماذا صنع فيك هذا؟ فأقول: فيك يا رب، قال سعد: فوالله ما انتهينا من المعركة إلا وقد قتلت كافراً وأخذت سلبه، وأتيت وإذا عبد الله بن جحش قد قتل وبقر بطنه وجدع أنفه وفقئت عيناه ورأيت أذناه معلقة بخيط]] قال سعيد بن المسيب معلقاً: اللهم أتمم له ما سأل، أي: يوم القيامة.