مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٢٩/ ٧

أول من رمى سهماً في سبيل الله

قال علي بن أبي طالب: [[ما سمعت رسول الله ﷺ يفدي أحداً من الناس بأبويه إلا سعد بن أبي وقاص]] لم يقل ﵊ لأحد من الناس (فداك أبي وأمي) لا لـ أبي بكر ولا لـ عمر ولا لـ عثمان ولا لـ علي إنما قالها لـ سعد، وتصوروا أن يأتي ﵊ وهو أشرف البشرية ويقول: (فداك أبي وأمي) إنها هبة كبرى، إنها قضية جليلة، إنه عطاء لا يماثله عطاء، روى هذا الحديث البخاري والترمذي وأحمد ومسلم وابن ماجة.

وعند المسعودي في التاريخ قال: أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن أبي وقاص، ولله دره كان رامياً حاذقاً، ترتيبه الأول في أصحاب الرسول ﷺ في الرمي، كان ﷺ يقول لـ سعد: ﴿اللهم أجب دعوته وسدد رميته﴾ فكان إذا دعا أتت الإجابة من السماء كفلق الصبح، وكان إذا رمى لا تخطئ رميته، حتى يقول بعض الناس: إني لأظن سعداً لو رمى في المشرق يريد المغرب لأوقعها الله في المغرب، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ولكم أن تعودوا إليه: من العجائب أن سعداً رمى بسهم ثلاث مرات يقتل بكل سهم ويعود السهم إليه ويرمي به.

أي: كان يأخذ سهماً فيرمي به في المشركين فيقتل رجلاً، فيأخذ المشركون السهم فيعيدونه لـ سعد فيرمي به فيقتل به مرة ثانية، فيعيدون له السهم فيقتل ثالثة.

كان الرسول ﷺ في معمعة المعركة والسيوف تندر بالرءوس، والرماح تعبث في الأكتاف، والرسول ﷺ يضحك حتى بدت نواجذه، لماذا يضحك؟ كان رجل من المشركين يرمي المسلمين ويترس على وجهه لئلا يأتيه رمي، فأخذ سعد سهماً فكشف الرجل عن جبهته فرماه سعد فوقعت الرمية في جبهته فقتله، قال ﷺ: ﴿فداك أبي وأمي﴾.

هو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وسوف تأتي أبياته وهو يتمدح بهذا التوفيق من الله ﷿ على أن سدد سهامه في سبيله ﷾، بل قال أهل التاريخ: ما أخطأ سعد بسهم.

أي سهم يطلقه لا يقع إلا بلحم لكافر بإذن الله.