مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٢٨/ ٩

أنس بن النضر وعشقه للجنة

صاح أنس بن النضر: [[إني لأجد ريح الجنة من دون أحد] فقتل على مبدأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١].

بحثت عنه أخته فما عرفته قتيلاً إلا ببنانه؛ لأن عشاق الجنة يحتاجون إلى شهود، وقد كتبوا شهادتهم بخطوطهم على جسم أنس، فكل جرح يقول: ﴿مَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾ [يوسف:٨١].

قالوا لأحد المنافقين: جاهد لتؤجر، قال: أخاف بنات بني الأصفر.

قيل له: تضحك على من؟ ونزلت: ﴿أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ [التوبة:٤٩] فضحهم الوحي فلما انقطع الوحي فضحهم حملته، وقال أحدهم: أنا لا أخشى بنات بني الأصفر ولكن: ﴿لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾ [التوبة:٨١] فما أصبح الأمر سراً: ﴿جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً﴾ [التوبة:٨١].

تفر من الهجير وتتقيه فهلا من جهنم قد فررتا

وتشفق للمصر على الخطايا وترحمه ونفسك ما رحمتا

عاشق الشهادة تأتيه على الفراش، قال ﷺ: ﴿من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه﴾؛ لأن الحب يفتت الأكباد: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:٦٩].

نسيت في حبك الدنيا وما حملت وبعت من أجلك الأنفاس والنفسا