مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٢/ ١٥

ذم الرياء والشهرة

هؤلاء صدقوا مع الله ﷿, وعلم الله صدقهم وإخلاصهم فوفقهم للصدق, وينافي ذلك الرياء نعوذ بالله من الرياء!

روى أهل الحديث بسند حسن عن معاذ ﵁ وأرضاه ﴿أنه وقف عند قبر رسول الله ﷺ فبكى, ومرّ به عمر فقال: ما لك يا معاذ؟ قال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ أبكاني.

قال: وما هو؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: طوبى للأخفياء الأغنياء الذين إذا حضروا لم يعرفوا, وإذا غابوا لم يفتقدوا﴾ فكانوا يذمون الشهرة التي يقصد منها الرياء والسمعة؛ لأنها تنافي الإخلاص, ولأن من يطلب ما عند الله ﷿ لا يلتفت إلى ما عند الناس.

وجاء عند ابن ماجة من حديث أبي هريرة بسند حسن قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ليأتين أقوام يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة يجعلها الله هباءً منثوراً.

فقلنا: يا رسول الله! أمسلمون هم؟ قال: مسلمون.

قلنا: أيصلون؟ قال: يصلون ويحجون ويعتمرون, ولهم من الليل مثلما لكم, لكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها﴾ أمام الناس عباد وزهاد ونساك, ولكنهم ذئاب في الظلام.

وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى الطغيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني