مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٢٦/ ١٣

وفاء الأنصار

الأمر الثاني: وفاء الأنصار، فلم يكونوا منافقين ﵃ وأرضاهم، بل صدقوا في كلامهم، ثم إنهم جعلوا المنة لله - وقد صدقوا- ثم لرسول الله ﷺ، وقد صدقوا، ليس لك على الله منة، ولكن المنة من الله عليك.

أتى بعض الأعراب لا قاتلوا ولا حضروا بدراً ولا أحداً ولا حنيناً ولا اليرموك ولا القادسية ولا عين جالوت ولا حطين وقالوا: يا رسول الله! الناس أسلموا بالمقاتلة قاتلتهم وأسلموا، ونحن أسلمنا هكذا، وما حاربناك، فأنزل الله قوله: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات:١٤] ويقول ﷾: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات:١٧] فالمنة لله ﷿.

ولذلك تجد بعض الناس يتبجح باستقامته، ويقول: والله ما يحافظ على المسجد إلا أنا! ينام أهل الحارة ولا يؤذن إلا أنا! من الذي يدافع عن القضايا الإسلامية إلا أنا! ومن الذي يقف المواقف إلا أنا! ومن الذي فتح المشاريع وأجرى وصنع إلا أنا! نقول له: أتمنُ على الله أن قدمت لنفسك؟! بل المنة لله ﷿ أن هداك لهذا الفعل.