مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٢٤/ ١٦

لقاء الأحبة بعد فرقة

مشى إلى الرسول ﷺ بعد صلاة الفجر، وكان ﷺ إذا صلى الفجر جلس للصحابة يؤول الرؤيا التي تعرض عليه، ويسمع ما وقع في الأمة من وقائع، ويجيب ﷺ.

قال فدخلت المسجد، فقام لي طلحة بن عبيد الله، والله ما قام لي إلا هو ولا أنساها لـ طلحة؛ يعني: من التبجيل أنه قام له وعانقه.

أحد العلماء يمشي وأحد الأدباء جالس، فقام الأديب فقال العالم لا تقم، قال:

قيامي والإله إليك حقٌ وترك الحق ما لا يستقيمُ

وهل رجلٌ له لبٌ وعقلٌ يراك تجي إليه ولا يقوم

عانقه طلحة، فأما الرسول ﷺ فهش وبش، عاش السرور كله ﵊ كأن الفيض له وحده، وكأن الفرح له وحده، قال: فتهلل وجهه ﵊ حتى استنار، والذي نفسي بيده إني أرى أباريق وأسارير وجهه ﵊، وكان إذا استنار وجهه أصبح كالقمر ليلة أربعة عشر، فرحاً بأن أحد محبيه تاب الله عليه، والله يقول له: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨].