دروس الشيخ عائض القرني
إجابته عن معنى الإسلام, والإيمان, والإحسان
سُئِلَ ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان؟ فقال: ﴿الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت.
والإيمان: أن تؤمن بالله, وملائكته, وكتبه, ورسله, واليوم الآخر, وتؤمن بالقدر خيره وشره.
والإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك﴾ حديث صحيح.
بالله لفظك هذا فاض من عسل أم قد صببت على أفواهنا العسلَ
والعجيب أنه ﵊ ما كان يتوقف في الأسئلة إلا نادراً، أحياناً يتوقف ليطلب الوحي، وأحياناً يتوقف، ويقول: لا أدري، وهذه قالها ثلاث مرات في حياته, كما روى الحاكم يقول: قال ﵊: ﴿لا أدري أتبع نبي أو رجل صالح؟ ولا أدري هل الحدود كفارات أو لا؟ ولا أدري أذو القرنين نبي أو لا؟﴾.
وجاءه رجل فقال: ﴿يا رسول الله، قبلت امرأةً أجنبية فهل لي من كفارة -والرجل وجل وخائف- قال: لا أدري, ثم توقف فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:١١٤] قال: هل هي لي خاصة؟ قال: بل لك ولكل من عمل بعملك من أمتي إلى يوم القيامة﴾.
وجاء أعرابي إلى عمر فقال: يا عمر! الطواف قبل السعي أم السعي قبل الطواف؟
قال: [[إن سعيت قبل أن تطوف فلا حرج عليك، وإن طفت قبل أن تسعى فلا حرج.
قال: صدقت، سألت محمداً قبل قليل فقال كما قلت.
فالتفت عمر ودحرج بعينيه، وقال: سقطت من يديك.
تسأل الرسول ﷺ ثم تسألني؟!]].
وروي أن عمر ﵁ وأرضاه جاءه رجل من المنافقين ومعه رجل من اليهود يتخاصمان، فسأل الرسول ﷺ عن حكم بينه وبين صاحبه فأفتاه، ثم ذهب إلى أبي بكر فأفتاه.
ثم ذهب الخصمان إلى عمر فسألوه.
قال: [[أسألتم أحداً قبلي؟ قالوا: سألنا الرسول ﷺ.
قال: فماذا أجابكم؟ قالوا: بكذا وكذا.
وسألنا أبا بكر فأجابنا بكذا وكذا.
قال عمر: انتظراني لأجيبكم إن شاء الله.
ثم ذهب فدخل بيته فأخرج سيفه، وأتى إلى الرجلين فأتى عليهما فقطع رأسيهما]].
وهذا لا يتعارض مع القرآن, فإنه لا يؤمن من كان في قلبه حرج من حكم الله وحكم رسول الله ﵊.