مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٢١/ ٣٠

حكم مصافحة النساء

السؤال

عندي مشكلة وهي مصافحة النساء ولا سيما الكبار في السن، فإذا امتنعت قالوا: هذا متشدد، ويقولون: القلوب نظيفة، والإيمان في القلب، فما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب

مصافحة النساء الأجنبيات ليس بجائز ولا بوارد، والرسول ﵊ لم يصافح في حياته امَرْأة لم تحل له، بل لم يمس يدها، وكان ﷺ -كما في السِّيَر بأسانيد جيدة- يبايع النساء، فمدت هند يدها، لتصافح بها الرسول ﵊، فرفض ﷺ وامتنع وقال: ﴿ما هذه اليد التي كأنها يد سبع﴾ لأنها ما كانت تختضب، ولا تأخذ من أظفارها، وهذه لها مناسبة أخرى.

إنما المقصود: قالت عائشة: ﴿ما مست يد الرسول ﷺ يد امرأة لا تحل له﴾.

فمصافحةُ الأجنببات منكر، وهذه عادة سيئة جاهلية، ما أنزلها الله في كتابه، ولا رسوله ﵊.

أما قول الأخ السائل: قلوبهم نظيفة، فلا والله! لو كانت نظيفة لاتبعت الكتاب والسنة، لكنها سيئة ومظلمة، ومتأخرة، ومعارضة لكتاب الله ولسنة الرسول ﷺ.

وبقي هؤلاء على قلوبهم النظيفة إلى أن أتت فاحشة الزنى -والعياذ بالله- والفاحشة الكبرى، والله يقول: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة:٥٠] يقال لبعض الناس: حجبوا نساءكم، لا يجوز للضيف الأجنبي أن يجلس مع المرأة الأجنبية، فيقولون: قلوبنا نظيفة، قلنا: بل مظلمة ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور:٤٠] كيف يكون شيءٌ يخالف منهج الله ويكون نظيفاً؟! بل هو سيئ ووسخ والعياذ بالله.

إذا علم هذا؛ فالحذار الحذار من اختلاط الأجانب بالأجنبيات، وقد وجد أن بعض الناس يخرجون في رحلات جماعية، فيجلس الرجال والنساء سوياً في مقعد واحد وتحت شجرة، ويتحدثون ويتمازحون، وينظر هذا لزوجة هذا وهذا لزوجة ذاك، وهذا مُنْكَر، وليس من سنة الرسول ﵊ وهو محاربة لشريعة الله، وفي بعض البيوت ينظر الأخ لزوجة أخيه، ويأخذ الشاي منها، ويجلس معها، ويتحدث معها، ويأكل معها، ويذهب أخوه ويسافر، ويدعهما في المنزل ليس معها أحد، وربما سافر معها في السيارة، أو أوصلها إلى المستشفى، وقد أتت منها -والعياذ بالله- نتائج وخيمة، من فاحشة كبرى، وأمور تغضب الله ﷿، فحكم الله لا بد أن يمتثل، ولا تقدم العادات والتقاليد بحجة أنهم نِظَاف القلوب، فلم تأتِ الجاهلية والمنكرات -والعياذ بالله- إلا من هذه الأفاعيل.

ومنهج الله ﷿ هو المقدم.