مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢١٧/ ٣٠

المراء والجدال والتعصب بغير دليل

ومن العلم الدخيل: الخوض في القضاء والقدر:

روى ابن ماجة في المقدمة: أن الرسول ﷺ خرج على قوم من أصحابه, يقولون في القضاء والقدر، فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان، تغير ﷺ وغضب، وقال: ﴿أبهذا أمرتم, أم بهذا بعثتم؟﴾ ثم نهاهم ﷺ.

ومن العلوم الدخيلة: الجدال والمراء:

قال ابن قتيبة: ما دخل المراء قلباً إلا أخرج طاعة الله منه، وقال عمر بن عبد العزيز: المراء نفاق، وقال ﵊: ﴿الجدال في القرآن كفر﴾ رواه الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه وأحمد في مسنده وسنده صحيح عند أهل العلم.

إذا جلس طالبان في مجلس، فقال أحدهم: هذه الآية ترد على هذه الآية، قال: بل ترد عليها هذه الآية، فصنيعهم هذا كفر بالله العظيم، نعم.

هذا حكمه الكفر عند أهل العلم.

ومن العلوم الدخيلة: التعصب المذهبي بدون دليل, وبدون تقيد بالدليل:

فمن رجح مذهباً على مذهب لا لدليل شرعي، فعلمه وبال عليه وهو علم دخيل، حتى وصلت المبالغة بالعلم الدخيل عند بعض المسلمين، أنهم يقولون: أنه لا يجوز للشافعي أن يتزوج امرأة حنفية، ولا يجوز للحنفي أن يتزوج امرأة شافعية، ونصوا في بعض كتبهم، هل يجوز للحنفي أن يصلي وراء الشافعي؟ ومن شك في هذه فليعد إلى بعض كتبهم وحواشيهم ويقرأها، بل في حاشية ابن عابدين أتى في أوله بحديث موضوع, يقول: قال ﷺ: أبو حنيفة سراج أمتي، قال: وابن الجوزي يقول: هذا الحديث موضوع؛ لأن ابن الجوزي حنبلي متحامل على الأحناف، فأقول: رحم الله الجميع، لكن هذا من العلم الدخيل الذي ذكروه.