دروس الشيخ عائض القرني
الجنة من طريق محمد ﵊
بعث ﵊ للثقلين, للجن والإنس, وقال كما في صحيح مسلم: ﴿والذي نفسي بيده! لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار﴾.
أيها القارات الخمس أو الست اسمعي إلى محمد ﵊ يقول: من لم يؤمن به؛ لن يدخل الجنة أبداً, ولن يجد النعيم ولا السعادة, مهما كان تخصصه وعقله, ومهما كانت مهارته وذكاؤه ونبوغه, مهندساً كان أو عالماً, طبيباً أو جيلوجياً, سياسياً أو اقتصادياً, أديباً أو فناناً, حرام عليه الجنة إلا من طريق محمد ﵊.
اسمع يا عالم! أيها العالم! إن محمداً ﵊ يعلن إعلاناً للناس، أنه لن يدخل الجنة أحد إلا من طريقه, قال ابن تيمية: من اعتقد أنه يهتدي بهدىً غير هدى الله الذي أرسل به محمدا ًعليه الصلاة والسلام؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
كل أرض لا تشرق عليها شمس الرسالة، فهي أرض ملعونة, وكل قلب لا يرى نور هذا الدين، فهو مغضوب عليه.
ليس الأصم ولا الأعمى سوى رجل لم يهده الهاديان السمع والبصر
كان ﵊ يعيش هذه الأحداث جميعاً, تتساقط عروش الأكاسرة والقياصرة والشاهنشاه والباباوات في مبعثه, لما بعث ألغى بمبعثه إمبراطورية كسرى وقيصر, ما عنده دبابات! ولا صواريخ! ولا جيوش كجيوش كسرى وقيصر جرارة, أتى في المدينة ببردته, نزل هكذا للعالم فتكلم فاهتدى الصحابة ثم قال: هيا على اسم الله اركبي يا خيل الله.
فدخلوا على أولئك الظلمة الفجرة فتساقطت عروشهم كما قال تعالى: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:٤٥] وقال: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ [الإسراء:٨١].
أيها الإنسان يا بن آدم إن سعادتك رهن باتباعه ﵊, إن أبواب الجنة بعد مبعثه أوصدت وغلقت, فلا تفتح إلا لأتباعه على دينه, وأنصاره في دعوته, ومحبيه في مبادئه.
يا قومي إن محمداً ﵊ سيعيش معكم بسنته إذا أردتم أنتم أن يعيش معكم, سوف تجدونه يتحدث إليكم في جلساتكم متى ما أردتم أن يتحدث إليكم.
نسينا في ودادك كل غالٍ فأنت اليوم أغلى ما لدينا
نلام على محبتكم ويكفي لنا شرفاً نلام وما علينا
ولما نلقكم لكن شوقاً يذكرنا فكيف إذا التقينا
تسلى الناس بالدنيا وإنا لعمر الله بعدك ما سلينا