مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٠٣/ ٢٠

السبب الثالث: النظر في رحمته ﵊

النظر في يسره ورحمته وشفقته عليه أفضل الصلاة والسلام، وهذا يدخل في الثاني لكنه ينفصل عنه للاهتمام وتستقرأ في كل باب من أبواب الفقه، وفي كل باب من أبواب السيرة، النظر في يسره ورحمته وشفقته عليه أفضل الصلاة والسلام، تقرأ في باب الوضوء وتجد من اليسر والسهولة في سيرته ﷺ، وكذلك في باب الصلاة وباب الزكاة وباب الصيام، وباب الحج، والتعامل مع الناس، والبيع والشراء، وكل أمر من الأمور تقرأ اليسر والسهولة، والشفقة والرحمة على الأمة حتى قال الله ﷾: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨] فما دام أن الله زكاه، ووصفه باليسر والسهولة، وقال: ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى﴾ [الأعلى:٨] وقال: (طه) * ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه:١ - ٢] فإنه ﷺ هو أول من أتى باليسر للأمم ورفع الآصار والأغلال التي كانت على الناس، ولذلك يقول السيد قطب ﵀ رحمة واسعة في المجلد السادس في كتابه ظلال القرآن في سورة سبح، لما قال سبحانه: ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى﴾ [الأعلى:٨].

سال قلمه في هذا الموضع، قال: "اليسرى في التفكير واليسر في القول والعمل، واليسر في تناول الأشياء، واليسر في كل شيء، وفي كل دقيقة من دقائق الحياة".

إلى آخر ما قال، وهو فصل جميل، يجدر بطالب العلم والمؤمن أن يطلع عليه.