مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٩٣/ ٢١

فضل مجالس العلم

كلمة للشيخ عبد الله الجلالي:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين إلى يوم الدين.

أمَّا بَعْد:

أيها الأحبة في الله! ما كنت أتمنى أن أتقدم، وكنت أظن أن الشيخ لم يرني وكان الحديث مفيداً، لكن دعاني الشيخ، فأنا مستعد -إن شاء الله- لا معلقاً وإنما شاكراً أولاً لله ﷿، فهو الذي يدافع عن الذين آمنوا، وهو الذي يحق الحق ويبطل الباطل، ثم شاكراً للشيخ/ عائض جزاه الله عنا خيراً، فهو الذي اجتمع أمامه هذا العدد الكبير الذي لم أره في حلقةٍ من حلق الذكر أو مجلسٍ من مجالس العلم أبداً؛ إلا لحسن طويته ولإخلاصه إن شاء الله تعالى، وأسأل الله أن يثيبه.

ثم أشكر لكم أيها الإخوة! وأقول: هكذا يجب أن يكون الرجال، وهكذا يجب أن يكون المؤمنون مع علمائهم وشيوخهم، أشكر لكم؛ لأن كثيراً منكم جاء من أماكن بعيدة، وأشكر لكم؛ لأنكم تعيشون فترة قل فيها الطالبون للعلم، وكثر فيها الطالبون للدنيا ومتاعها، وأرجو أن نكون جميعاً من الغرباء الذين قال عنهم الرسول ﷺ: ﴿هم الذين يصلحون إذا فسد الناس﴾.

وليس غريباً -أيها الإخوة- أن تجتمعوا هذا الاجتماع يوم كانت المقاييس غير المقاييس التي يعيشها الناس اليوم، ولا نفقد الثقة ففي هذه الأيام خيرٌ كثير والحمد لله؛ لأن العلم تضرب له أكباد الإبل قديماً وحديثاً، ولأن في سلفنا الصالح من يقطع آلاف الأميال يبحث عن مسألة في وقتٍ كان فيه الظهر غير متوفر، ولا الظروف ميسرة، أما وقد تيسرت الوسائل وتوفرت الظهور فإن هذه حجة علينا لا حجة لنا.

أيها الإخوة! أثنى الرسول ﷺ على مجالس، بل أثنى الله ﷿ قبل ذلك وقال: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والذيْنَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر:٩]

ودخل الرسول ﷺ المسجد فرأى حلقتين: حلقة علمٍ وحلقة عبادة، فترك حلقة العبادة وجلس في حلقة العلم، وقال: ﴿إنما بعثت معلماً﴾.

بل قال ﵊: ﴿وما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله في من عنده﴾ فهذه صفات -يذكرنا الله في من عنده من الملائكة، وتحفنا الملائكة، وتغشانا الرحمة- نحن بحاجة إليها دائماً وأبداً.