مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٨١/ ٢٩

الأعمال تعرض يوم الإثنين والخميس على الله

السؤال

الحديث الذي معناه: ﴿صوموا الإثنين والخميس فإن الأعمال تعرض يوم الإثنين والخميس﴾ هل تعرض على الله أم على الرسول ﷺ؟

الجواب

أولاً: الحديث صحيح؛ لأن الرسول ﷺ كان يصوم الإثنين والخميس، فقالوا: يا رسول الله! لمَ تصوم؟ قال: ﴿إن الأعمال تعرض على الله يوم الإثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم﴾.

ولكن الأعمال تعرض على الواحد الأحد، لا تعرض على الرسول ﷺ، فالرسول ﷺ لا يملك ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشورا، ولا يحاسب العباد، ولا ينعم عليهم ولا يعذبهم، إنما بلغ الرسالة ويشفع في الآخرة.

وأما الحديث الصحيح من حديث أوس بن أوس في السنن وغيرها أن الصلاة والسلام تعرض على الرسول ﷺ لقوله: ﴿أكثروا علي من الصلاة والسلام ليلة الجمعة ويوم الجمعة﴾ فعليه الصلاة والسلام ما كور الأقدار، وما أتى الليل وعقبه النهار، وما فاحت الأزهار، وما تدفقت الأنهار، فعليه الصلاة والسلام دائماً وأبداً، قال: ﴿أكثروا من الصلاة والسلام علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي قالوا: كيف تعرض عليك صلاتنا يا رسول الله! وقد أرمت -أي بليت؟ - قال ﵊: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء﴾ وليس في الحديث الشهداء بل الأنبياء، فالصلاة والسلام تعرض عليه لكن لا تعرض عليه الأعمال، لأن المحاسب والمجازي وكاشف الضر هو الله، ويخطئ من يذهب إلى قبر المصطفى ﷺ ويقول: اكشف مرضي، أو نجح ابني هذا شرك ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً﴾ [الفرقان:٣] فليتنبه إلى هذا.