مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٧٥/ ٢٢

تقديم بعض الألفاظ في السلام

ومنها: تقديم بعض الألفاظ في السلام، فإن الرسول ﷺ كما في مسند الإمام أحمد قال: ﴿أولى المؤمنين بالله من بدأهم بالسلام﴾ والسنة عند المسلمين وعند أهل السنة؛ أن تبدأ بالسلام ولا تقدم كلاماً عليه -كما يفعل بعض الناس إذا التقوا في الصفوف قالوا: سلمتم والسلام عليكم.

أرحبوا يا ضيفان! الله يحييكم، قال: سلمتم.

والسلام عليكم- فهذه مخالفة للسنة، وهذه أقرب إلى عادات الجاهلية، والسنة أن يسكت المستقبلون في أماكنهم، ولا نصفهم بالبخل أبداً، فهم كرماء؛ لكن يتقيدون بأمر رسول الله ﷺ حتى يأتي الضيوف فإذا قالوا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقولون: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛ ثم يقولون: ما أرادوا من الكلام: مرحباً، ألف أهلاً وسهلاً، مرحباً تراحيب السيل، يا أهلاً يا سهلاً، يا مرحباً، وقد عقد البخاري في الأدب المفرد " باب قول المضيف مرحباً " يقول: هل يقول مرحباً؟ وأضاف "باب هل يقال أهلاً" فأورد حديث أم هانئ في الصحيحين وفي المسند والمسانيد: ﴿أنها دخلت على الرسول ﵊ فسلمت، فقال من هذه؟ فقالوا: أم هانئ، فقال: مرحباً بـ أم هانئ﴾ وقال عمر لـ عدي بن حاتم، وعليكم السلام حياك الله؛ أما أن تقول: (سلمكم) فتقدم على لفظ الرسول وعلى لفظ القرآن؛ فهذه التحيات من الجاهلية، أما الصحابة فكان الرجل إذا لقي الرجل رد عليه؛ فلا يقدم أي كلام، والتراحيب تأتي بعد التحية.