مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٧٠/ ١٢

الفقر

يستمر الرسول ﷺ، ويواصل المسيرة، ويعيش فقيراً: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾ [هود:١٢] ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ [الفرقان:٧] وقال ﷾ راداً عليهم: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾ [الإسراء:٤٨] وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً﴾ [الفرقان:١٠].

لا يجد كسرة الخبز، لا يجد مذقة اللبن، يعيش فقيراً ﵊ مملقاً لدرجة أنه يجوع جوعاً ما جاعه الناس، وفي بعض الروايات: ﴿أنه يضع الحجرين على بطنه ﷺ﴾ وقال عمر في الصحيح: ﴿ما شبع ﷺ ثلاث ليالٍ من طعام البُر﴾ وذكر عن عائشة وهو في الصحيح: ﴿أنه يمر بنا الهلال تلو الهلال لا يوقد في بيت رسول الله ﷺ نار، قالوا: فماذا كان طعامكم؟ قالت: الأسودان -التمر والماء-﴾ سبحان الله! هذا الرجل الذي أتى -بإذن الله- بالموائد لهذه الأمة، وفتح لها الحدائق والبساتين، وأسكنها قصور الطغاة في أنحاء العالم، لا يجد إلا الأسودين: التمر والماء، لماذا؟ ليعلم أن لا إله إلا الله.

ينام ﵊ على الحصير فيؤثر في جنبه، وفي البخاري عن أنس أن عمر ﵁ وأرضاه: ﴿دخل مشربة؛ اعتزل فيها ﷺ نساءه، فقام ﷺ لما دخل عمر فوجد عمر الحصير قد أثر في جنبه ﷺ، فدمعت عينا عمر وقال: فأدرت طرفي في البيت فلم أجد إلا قليلاً من شعير معلق، قال عمر: يا رسول الله! هذا كسرى وقيصر وهما أعداء الله في هذا النعيم، وأنت رسول الله في هذه الحالة، فقال رسول الله ﷺ: أفي شكٍ أنت يا بن الخطاب؟ أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا﴾.

﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً﴾ [الفرقان:١٠].