مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٦٩/ ١٦

أهمية النوافل

و

السؤال

كيف عظمت الفرائض إذاً عند أهل السنة والجماعة على النوافل؟

ولماذا كانت النوافل في الحديث سبباً لمحبة الله أكثر من الفرائض؟

من الأجوبة التي أوردها أهل العلم: أنه إنما ذكرت الفرائض وعظمت لأنها سبب في رفع العقاب والغضب من الله ﷾, والنوافل كانت سبباً للحب لأن العبد يفعلها حباً فيما عند الله ﷿.

قال الحافظ ابن حجر وغيره من أهل العلم: لأن الفرائض كالأصل والأساس ولأنها علامة للعبودية، ولأن فيها الذل، وفيها امتثال أمر الآمر ﵎, ونهي الناهي ﵎، فكانت أعظم من النوافل، والآمر والناهي هو الحاكم ﷾، فإذا امتثلت أمره كنت أفضل ممن يتقرب إليه بالنوافل, فكانت الفرائض هي أفضل, وأما النوافل فعلى الجواب السالف كانت سبب المحبة لأن العبد لا يفعلها خوفاً من العقاب ولا من العذاب، إنما يفعلها حباً من نفسه، ولا يكثر من النوافل إلا محب لله ﵎.

وأنت لا تسأل عن إيمان الشخص ولا كثرة صلاحه, ولكن انظر إلى نوافله.

يقول ابن مسعود ﵁ وأرضاه: [[كل يحسن الكلام ما لم يعملوا، ولكن إذا عملوا انكشفوا]] أو كما قال فالكلام سهل لكن الفعل هو الصعب, فلا تسأل عن عبادة عابد أو حبه لله ﵎ حتى تنظر إلى نوافله, وكلما أكثر من النوافل كان أقرب إلى الله, وأحب إلى الله, فإذا رأيته حريصاً على النوافل فمعنى ذلك أنه من أقرب الأقربين إلى الله ﵎، وأنه من المحبين لله ﵎.

والنوافل في الحديث -أيها الكرام- أولها نوافل الصلاة, ولذلك تكلم عليها الحفاظ لأن نوافل الصلاة هي المتبادرة إلى الذهن، ولذلك لا يحافظ على نوافل الصلاة إلا مؤمن تام الإيمان وكامل اليقين, كصلاة الضحى, وأربع قبل الظهر وأربع بعدها, وأربع قبل العصر, وركعتين بعد المغرب أو أربع أو ست, وركعتين بعد العشاء أو أربع أو ست, والوتر إلى ثلاث عشرة إلى ما يفتح الله ﷿، إلى نوافل كثيرة.