مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٦٧/ ١٠

قراءة أبي موسى على الصحابة

وأبو موسى كان يقرأ على الصحابة كما كان يقول عمر: [[اقرأ علينا يا أبا موسى! ذكِّرنا بربنا]] فيقرأ أبو موسى والصحابة يتباكون.

وقد صح أن أبا موسى قرأ ليلة من الليالي فمر ﵊ فاستمع لقراءته، وفي الصباح لقيه وقال: ﴿يا أبا موسى! لو رأيتني البارحة وأنا أستمع لقراءتك، لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود﴾ هذه فرصة عظيمة أن يبشره، تصور أنك تصلي في مثل هذا المسجد ولا تدري من يستمع لك، ثم يقول لك رسول الله ﷺ: أنا استمعت لك، قال: ﴿لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود، فيقول أبو موسى: والذي نفسي بيده! لو كنت أعلم أنك تستمع لي لحبرته لك تحبيراً﴾ يعني لجمَّلته وحسنَّته.

ولذلك قال الإمام مالك لأجل هذا الحديث: لا بأس أن يتكلف الإمام في تحسين صوته، بدون تكلف يخرج إلى المشقة كما ذكره الحافظ ابن حجر ﵀.

وعند أبي حاتم بسند صحيح: ﴿أنه ﵊ مر في ليلة من الليالي في سكة من سكك المدينة فسمع عجوزاً وراء الباب تقرأ سورة الغاشية وتردد من وراء الباب وتقول: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية:١] فجعل ﷺ رأسه على صائر الباب، وأخذ يبكي ويردد معها: نعم أتاني، نعم أتاني، كلما قالت ورددت هذه الآية قال ﵊: نعم أتاني، نعم أتاني﴾.

والرسول ﷺ كان يحيي ليله بالقرآن، وكان لا يجلس مجلساً إلا ذكر الله ﷿، وكانت خطبه ومواعظه وفتاويه من القرآن، فلذلك لما سئلت عائشة كما في صحيح مسلم عن خُلُقه ﷺ، قالت: ﴿كان خُلُقه القرآن﴾ فإذا قرأت القرآن فهو ترجمة حية لحياته ﵊.