مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٥٧/ ٢٠

عمر وخولة بنت ثعلبة

هذه خولة التي أنزل الله فيها قرآناً، امرأة مسلمة، لكن كما يقول أحد المفكرين: نحن الأمة التي لما توضأت أنزل الله فيها قرآناً يتكلم في شئونها، دستور من السماء ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم:١ - ٣].

أتت تشكو إلى الرسول ﷺ زوجها في طرف البيت وعائشة في طرف البيت الآخر.

زوجة الرسول ﷺ في الطرف، وخولة مع الرسول ﷺ في طرف، والبيت لا يتجاوز مسافته ثلاثة أمتار، قالت عائشة: [[والله ما سمعت ماذا قالت للرسول ﷺ؟ ووالله ما سمعت ماذا قال لها الرسول ﷺ، ولكن الله سمع من فوق سبع سموات]] وانتهى المجلس بين الرسول ﷺ وبين هذه المرأة المؤمنة ونزل القرآن ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ [المجادلة:١] سمع الله ماذا دار في الحوار، وماذا قلت لها وقالت لك.

أرسلت خولة إلى عمر تقول: أريدك، وكانت عجوزاً في عهد عمر، تقول: أريد أن أتكلم مع عمر، فشغل عمر وما أتى إليها، والواجب أن تأتي هي إلى عمر ﵁، لأن عمر يتكلم للدنيا، عمر مشغول بالمعمورة، عمر يسوس دولة، فتأخر عنها، فغضبت وخرج عمر ﵁ للصلاة، قالت: يا عمر! قف ووقف في الشمس، قالت: كنا نسميك في الجاهلية عميراً - تتكلم من غضب- قال: نعم.

قالت: فلما أسلمت سميناك عمر، قال: نعم، قالت: ثم سميناك أمير المؤمنين، قال: نعم.

فماذا تريدين يا خالة! فتكلمت معه واقترب منها حتى قضى حاجتها.

قال أحد الصحابة: تتكلم عليك هذا الكلام وتوقفك هذا الموقف وتقف لها؟

قال: [[كيف لا أسمع كلامها وقد سمع الله كلامها من فوق سبع سماوات]].

يا إماماً صدق الله فما زاده إلا سناءً وعُلا

كل قلبٍ يا أبا حفص غدا يتراءى فيك مجداً أجملا