مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٥٠/ ٧

تكبيرة الإحرام

التكبير عند أهل العلم هو الوارد وهو السنة، ولم يقل الرسول ﷺ في بداية الصلاة إلا (الله أكبر) لم يقل: الله أكبر كبيراً، ولم يقل: كبرتُ لله، ولم يبدأ بكلمة أخرى غير التكبير، فلم يقل الحمد لله، ولا سبحان الله، ولا لا إله إلا الله، وإنما قال الراوي: ﴿ثم كبر﴾ وكان يقول: الله أكبر، وقد ذهب الجمهور إلى أنه لا يجزئ إلا (الله أكبر) وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجزئك أن تقول أي ذكر، كأن تقول: سبحان الله، أو الحمد لله، لا إله إلا الله، أو أستغفر الله فإذا قلت ذلك انعقدت صلاتك، بل زاد في روايةٍ ﵀ أن قال: لو كبر بالعجمية لأجزأه ذلك، كأن يقول: اشكمدرت، ونحوها.

وهذا مخالفٌ للنصوص، وقد نص المحدثون على أنه لا يصح هذا القول، وأنه مجانبٌ للصواب، ولا يجوز الأخذ به، وذلك لعموم أمره ﷺ بالتكبير، وكان إذا كبر ﷺ رفع يديه وقال: ﴿الله أكبر﴾ ولم يكن يضم أصابعه أو يفرجها، وإنما كان يجعلها على هيئتها وعادتها.

وأما رفع اليدين، فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي حميد ﴿أن النبي ﷺ كان يرفعهما إلى فروع أذنيه أو حذو منكبيه﴾ وجاء عند البخاري ومسلم من حديث وائل بن حجر ﴿أن النبي ﷺ كان يرفعهما إلى فروع أذنيه﴾ فكيف نجمع بينهما؟

قال بعض العلماء: أما أواخر الكفين فعند المنكبين؛ لحديث أبي حميد، وأما أطراف الأصابع فعند فروع الأذنين؛ لحديث وائل بن حجر.

فمن جعلها عند فروع الأذنين أجزأه، ومن جعلهما حذو منكبيه أجزأه، ومن رفعهما بين الأذنين والمنكبين أجزأه كذلك.

وهنا مسألة ذكرها ابن قدامة، وهي: هل تكبر مع الرفع؟ أو بعد الرفع؟ أو قبل الرفع؟ أصوبها أن تكبر مع رفع اليدين، وإن رفعت قبل التكبير جاز، وإن رفعت بعد التكبير جاز، ولكن مع التكبير هو الأصوب والأحسن، وهو هديه ﵊.