مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٤٣/ ٢٤

الهمة عند ربيعة بن مالك

ويأتي ربيعة بن مالك كما في صحيح مسلم، النبي ﷺ يستدعي ربيعة ليعطيه من المال، فيريد أن يعطي ربيعة مالاً، قال: يا رسول الله! لا أريد المال، قال: ماذا تريد؟ قال: كلمة بيني وبينك أناجيك، فناجاه في أذنه، وقال: أريد مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك؟ قال: هو ذاك، قال: ﴿فأعني على نفسك بكثرة السجود﴾ أخذ الناس الثياب وأخذ هو رضا الواحد الأحد وأحسن الثواب، أخذ الناس العقار والدار، وأخذ هو رضوان الواحد الغفار، أخذ الناس الدراهم والدنانير، وأخذ هو مغفرة الواحد في دار المصير.

أيها الإخوة! هذه همة عالية ربى عليها رسول الله ﷺ أصحابه، والذي يعيش بلا همة، ولا رسالة في الحياة ليس بحي: ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النحل:٢١].

أحياتك تتركز على وظيفة فحسب، أو على بطن، أو على فرج، أو على فلة، أو على سيارة، لم يكن الرسول ﵊ يريد ذلك، أراد ﷺ من الصحابة أن يكونوا للجنة، يقول عند ابن ماجة بسند جيد: ﴿ألا من مشمر إلى الجنة؟ فإن الجنة والذي نفسي بيده، نورٌ يتلألأ وقصر مشيد وزهرة وخلود﴾ أو كما قال ﵊، قال الصحابة: نحن المشمرون يا رسول الله! قال: قولوا إن شاء الله.