مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٤٣/ ٤

عمر بن الخطاب وحب النبي ﷺ

أتى ﵊ فلقنهم حب الله ﷿، وحبه ﷺ، يقول في حوار مكشوف وعمر يقول له: ﴿يا رسول الله! والله إنك أحب إلي من مالي ومن أهلي ومن ولدي إلا من نفسي، فقال: لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك، قال: فوالله -يا رسول الله- إنك أحب إلي حتى من نفسي﴾.

وفي سنن الترمذي بسند حسنه بعض أهل العلم: أن عمر لما أراد العمرة، قال له ﷺ: ﴿لا تنسنا من دعائك يا أخي﴾.

قائد عظيم وزعيم عملاق يقول لأحد تلاميذه: أخي، قال عمر -معلقاً-: كلمة ما أريد أن لي بها الدنيا وما عليها، وذهب عمر إلى العمرة، لكن كأنه ترك قلبه مع الرسول ﵊ وأشواقه وأحاسيسه وإشراقه.

بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا شوقاً إليكم ولا جفت مآقينا

نكاد حين تناجيكم ضمائرنا يقضي علينا الأسى لولا تأسينا

هذا هو الحب، والحب أثبت أصالته في المعركة، من الذي دفع أنس بن النضر أن يهب بسيفه من المدينة إلى أحد؟ فيقول له سعد بن معاذ: [[عد، عد يا أنس، قال: إليك عني يا سعد، والله الذي لا إله إلا هو، إني لأجد ريح الجنة من دون أحد]] ويموت ويضرب بثمانين ضربة، أليس هذا حباً صادقاً؟! بل وضوح والله، بل فداء معناه الحب لله ولرسوله.