مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٤٢/ ٢١

مجتمع الصحابة ومجتمعنا

السؤال

قارنت بين مجتمعنا ومجتمع الصحابة المزكى من الله ومن الرسول ﷺ، وقلت هم اختلفوا ونحن اختلفنا، مع العلم بأن ذلك الخلاف بينهم غير الاختلاف بيننا.

فبماذا ترد؟

الجواب

لا.

الخلاف بينهم مثل الخلاف بيننا، فهم ليسوا رسلاً، ولا أنبياء ولا معصومين، فهم اختلفوا في بعض القضايا مثلما اختلفنا نحن، وأنا قرأت تراجمهم حتى إن بعضهم بلغه كلمة عن فلان فهجره وغضب عليه، مثلما يحدث بيننا، فقد تبلغنا كلمة عن أخ أو أحد فنغضب عليه، بل إن بعضهم غضب لأجل أمر.

فقضية أنك ترفعهم إلى درجة العصمة لا.

لكن أقول هم أفضل منا، وليس بيننا وبينهم نسبة ولا تناسب ولا مفاضلة، فقد زكاهم الله من فوق سبع سموات وهم صفوة الخلق، وهم الرعيل الأول المفضل.

ولكن مع ذلك حصل منهم ما حصل، وأتى بينهم من الكلمات، وبعضهم اعتدى على بعض، وبعضهم حمل السلاح على بعض، وبعضهم هجر بعض، ومع ذلك قال الله ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر:٤٧] فقضية أن نتنكر لوقائع التاريخ وقضايا السير ليس بصحيح، بل إن الله ﷿ عاتب رسوله ﷺ في القرآن على بعض القضايا، وعاتب الرسول ﷺ الصحابة على أشياء، ولامهم ﷺ على بعض الأمور، لأنهم بشر يخطئون.

هذا ما أريد أن أقوله لكم -أيها الإخوة- في هذا المجلس.