مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٣٩/ ١٢

عمر مع خولة بنت ثعلبة

وللنساء في حياة عمر مسيرة.

وقفت عجوزٌ كبيرة تقول: يا عمر! قف، فتلهى عنها قليلاً, فاستدعته وقالت: يا عمر كنا نسميك في الجاهلية عميراً، وهي الآن تخاطب الخليفة الذي يحكم اثنتين وعشرين دولة، الذي إذا أصدر مرسوماً اهتزت له الدنيا، قالت: يا عمر كنا نسميك في الجاهلية عميراً، ثم دعوناك عمر، ثم سميناك أمير المؤمنين، فأنصت لها وأطرق واستمع، وقضى حاجتها، فقال الصحابة: أوقفتك في الشمس يا أمير المؤمنين، قال: كيف لا أسمع لها, وقد سمع الله لها من فوق سبع سماوات؟

وذلك لأنها خولة بنت ثعلبة الذي يقول الله تعالى فيها: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة:١].

تقول عائشة: [[سبحان من وسع سمعه كل شيء، كنت في طرف البيت لا أسمع كلامها, فأنزل الله ﷿ قوله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة:١]]] ولذا أنصت لها عمر وقال: لماذا لا أستمع لها وقد استمع الله لها؟

وأنصفها وقضى حقها.

يا إماماً صَدَق الله فما زاده إلا سناءً وعُلا

كل قلبٍ يا أبا حفص غدا يتراءى فيك مجداً أجملا