مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٣٣/ ٨

حفظ القرآن من الزيادة

والفائدة الرابعة: فيه المحافظة على المصحف ألا يزاد فيه؛ لأن عمر يقول: [[والله لولا أن يقول الناس: إن عمر زاد في المصحف لكتبتها بيدي]] فالصحابة ما كانوا يكتبون غير القرآن في المصحف، فكانوا يحافظون عليه، وكانوا يشغلون أوقاتهم به، وقد قال عمر ﵁ وأرضاه لرجل من الولاة: [[إنك سوف تأتي أهل الكوفة، وسوف تدخل عليهم في المسجد، وتسمع لهم دوياً كدوي النحل بالقرآن؛ فلا تشغلنهم بقصصك وحديثك]] أي: اتركهم يقرءون القرآن، هذا إذا كانت الأمة تقبل وتقرأ القرآن، وتدوي به كما يدوي النحل بصوته، أما إذا كان الناس لا يقرءون القرآن، ولا يسمعون القصص ولا الأخبار، فلا نقول للناس: سوف نشغل أوقاتهم، بل يقص الإنسان، لأن الوسائل تغيرت، والأساليب استجدت، فللإنسان أن يقص.

ودخل عمر ﵁ وأرضاه وإذا برجل في مسجد الرسول ﵊ يقص على الناس، قال: [[من هذا؟ قالوا: قاص يقص، قال: سبحان الله! ماذا يقص؟ قالوا: يقص علينا من أخبار الأولين، فشق عمر ﵁ وأرضاه الصفوف والدرة بيده ثم ضرب هذا الواعظ، وقال: يقول الله ﷿: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف:٣]]] ففيه أن المصحف لا يزاد عليه، أي: أنه محفوظ، ولذلك قال عز من قائل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:٩].

والذين قالوا بنقص القرآن هم الرافضة، وألف الطبرسي أحد علمائهم الضلال، كتاباً يسمى: فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب، ويدعون أنه إجماع عند الإثني عشرية أن القرآن قد نقص، وأن سورة الولاية محذوفة منه، وأن الصحابة ﵃ قد حرفوا وعدلوا في القرآن، وأنهم حذفوا اسم علي من المصحف، واسم فاطمة واسم عائشة، وقد كذبوا على الله ﷿ وافتروا عليه ﷾، بل ما زيد فيه حرف ولا نقص منه.