دروس الشيخ عائض القرني
الحرز الخامس: المعوذتان
وهما: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١].
وعن عقبة بن عامر: أن الرسول ﵊ أوصاه أن يقرأ بهما بعد كل صلاة، وهما: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١] قال عقبة بن عامر: ﴿قال لي رسول الله ﷺ: أما رأيتَ سورتين أنْزِلَتا عليَّ لم يتعوذ المتعوذون بمثلهما: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١] قال: فلما حضرت صلاة المغرب، قام ﷺ فسمعتُه يقرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١]﴾.
وكان ﷺ يَرْقِي الحسن والحسين، فلما أنزل الله: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١] ترك هذه الرُّقَى، واكتفى بهاتين السورتين.
فهي من أعظم ما يُقرأ على الأطفال، وفي البيت، وعند النوم، وعند القيام من النوم.
وتنفع هاتان السورتان من: الجان، والسحر، والعين ومن كل مرض -بإذن الله- حتى المرض والوجع في الجسم لك أن تَرْقِي جسمَك، وتَقرأ عليه وتنفث.
فكما في حديث عائشة قالت: ﴿كان ﷺ إذا مرض نفث على جسمه، وقرأ المعوذات، ومسح ما استطاع من جسمه، فلما اشتد وجعه كنتُ أنفث في يده ﵊ لبركتها، وأمسح على جسمه، وأقرأ المعوذات، فأخذ يسحب يده ﵊ ويقول: بل الرفيق الأعلى، -أي: ما أصبح هناك للعلاج استطاعة، ومعناه: أنه لا يريد الحياة- بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى عليه أفضل الصلاة والسلام، فقالت: خُيِّرْتَ واخترتَ يا رسول الله﴾.