مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٢٣/ ٣

النبي ﷺ بشر ولكنه معصوم

المسألة الثانية: أن الرسول ﵊ بشر ولكنه معصوم، فالله ﷾ عصمه، وهذا عند أهل السنة هو القول المقدم، ولا عبرة بقول المعتزلة في ذلك، قال تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ [النجم:١ - ٢].

عصمه في التبليغ لأنه لا يزال ﵊ بشر، لكي لا تدعى ألوهيته، يسقط ﷺ من على الفرس كما في صحيح البخاري فيدحش شقه، ويجرح ﷺ، ويقول أهل العلم: ليثبت الله أنه عبد ضعيف ولا يملك موتاً ولا حياة ولا نشوراً.

يأتيه الأعراب فيتوهمون أن له منزله فوق البشر، فيقول أحدهم: كما صح ذلك ﴿يا رسول الله! قحطت البلاد، فادع الله، فإنا نستشفع بك إلى الله ونستشفع بالله إليك، فيغضب ﵊، ويقول: سبحان الله أتدري ما شأن الله؟ إن شأن الله أعظم من أن يستشفع به إلى أحد من خلقه﴾ أو كما قال ﵊، ويقول آخر: ﴿ما شاء الله وشئت، فغضب ﵊، وقال: سبحان الله! سبحان الله! سبحان الله! أجعلتني لله نداً؟! بل ما شاء الله وحده﴾.

وكان أكبر اعتراض الكفار لماذا كان بشراً؟ لماذا يأكل الطعام؟ لماذا يمشي في الأسواق ويكسب الرزق؟ فقال الله: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ [الفرقان:٧] والله يبين أنه لا بد أن يكون بشراً ولو كان ملكاً ما استطاع، لأن البشر يعيش حياة الناس وآلامهم.