مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١١٣/ ٤

رؤيا النبي ﷺ لبلال ﵁ في الجنة

وفي ذات يوم جلس ﵊ يخبر أصحابه في الصباح الباكر بعد صلاة الفجر عن رؤيا رآها في المنام، فقال: ﴿رأيت البارحة، كأني دخلت الجنة -وهي رؤيا حق ما زاغ البصر وما طغى- فسمعت دف نعلك يا بلال، فماذا كنت تصنع﴾ إذاً فهو من أهل الجنة.

وشهد أهل السنة أن بلالاً من أهل الجنة، وقد جعل الله له الذكر الحسن في الدنيا، فمسلمو اليابان والشام والجزيرة ومصر واليمن والمغرب، وكل مسلمي العالم يعرفون من هو بلال.

قال: ﴿سمعت دف نعليك البارحة يا بلال! فماذا كنت تصنع؟ قال: يا رسول الله والله ما أنا بكثير صيام ولا صلاة ولا صدقة، ولكن ما توضأت في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بعد الوضوء ركعتين﴾ متفق عليه

كلما توضأ صلى ركعتين.

كان خفيف الجسم ممشوق القامة، أسود اللون، لكنه أبيض المبادئ.

وكَّله ﵊ أن يحرس الجيش في المعركة في غزوه من الغزوات، قال: من يوقظنا للصلاة؟

قال بلال: أنا يا رسول الله! فنام الجيش، وقام بلال يصلى طيلة الليل، فلما أقبل الفجر واقترب السحر حدث بلال نفسه، أن يضطجع قليلاً ليرتاح، فاضطجع فنام، وأتت صلاة الفجر والرسول ﵊ نائم، والجيش نائم، وطلعت الشمس والأمة نائمة، وبعد طلوعها وارتفاعها كان أول من استيقظ عمر، فرأى هذه المأساة التي يراها لأول مرة، وهي أن الرسول المعصوم نام ولم يصل الصلاة والجيش معه، وهي حكمة من الله، ليكون قدوة للناس إذا ناموا، وأن تصيبه صلة من النوم ليكون عذراً لمن غلبه النوم.

يستيقظ عمر ويقترب من الرسول ﵊، ويستحي أن يقول للمعلم الأول: قم للصلاة؛ لأن النبي ﷺ الله عليه وسلم لا يوقظ، والرواية في البخاري قال: فأخذ عمر يقول وهو بجانب الرسول ﵊: الله أكبر الله أكبر ويعيد التكبير حتى استيقظ الرسول ﵊، ودعا حبيبه، ومؤذنة، وأجلسه أمامه، فقال: ﴿يا رسول الله! أخذ بعيني الذي أخذ بعينك، فتبسم ﵊﴾ فهو يقول: العذر واحد، أنت نمت وأنا نمت، والذي غلبك غلبني، والذي انتابك انتابني، فتبسم ﷺ وأقره، وأدى الصلاة فأذن بلال بعد طلوع الشمس وصحت صلاتهم وقبلت.