مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٠٣/ ١٠

حقيقة اتباع النبي ﷺ ومحبته

هذا الرسول ﵊ يجب علينا أن نعيش معه عيشة الصادقين، لا عيشة أرباب الدنيا والأمم المتفلتة، يوم تقدس عظماءها، فإذا ماتوا لعنتهم، لكن نحن نعيش معه في أسماعنا وأبصارنا وحياتنا، يعيش معنا رحيماً قدوةً إماماً، حتى في أقل أعمالنا، وشعائرنا التعبدية نراه ﵊، نقلم الأظافر، فإذا هو القدوة، نعفي اللحى، نقصر الثياب، نقتدي به في أدب الحديث والمشي والكلام والزيارة، وأدب العيادة والدعاء، في كل ذلك يكون إمامنا هو محمد ﵊.

أيها الناس: باستطاعتنا أن نحيي محبته باتباعه، لا كما يفعل بعض الجهال، يوم أحيوا ذكره في الزوايا بالغلو والرقص والنشيد، ولكن أماتوا سيرته وسنته في الواقع، أحيوا حبه ولكن أماتوا سنته ﵊، يقولون عند القبر في المدينة، كما يقول أحدهم وعنده من الخرافة والشرك ما الله به عليم:

يا رسول الله يا من ذكره في نهار الحشر رمزاً ومقاما

فأقلني عثرتي يا سيدي في اكتساب الذنب في خمسين عاما

وهذا شرك وخرافة، لا يريدها الله ولا رسوله ﵊، بل نحيي سيرته بالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبنشر العلم في الناس، والصبر على الأذى، وبالوقوف في ساعة الردى، وبنشر الفضيلة، وقمع الرذيلة، وبنشر السنة في المجالس.

فهذه هي معالم محبته ﵊.

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.