مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٦٨/ ٢٠

علو همة السلف الصالح في حفظ أوقاتهم

وصح عن عمر ﵁ أنه يقول: [[إني لأرى الرجل ليس في مهنة في الدنيا، ولا في عمل للآخرة فيسقط من عيني]].

وأصل حفظ الوقت من كتاب الله ﷿ قوله ﷾: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً﴾ [الفرقان:٦١ - ٦٢] أي: جعل الليل والنهار يخلف هذا هذا، ليستخدم ويستغل في طاعة الله ﷿.

دخل أحد الصحابة وإذا رجل في مسجده ﷺ، وإذا هو حزين، فقال: مالك مهتم مغتم؟

انظر إلى أسباب الحزن عند السلف الصالح، أسباب حزننا: إما رسوب في امتحان الابن، وإما صدام سيارة وقعت، وإما شجار مع الجيران، وإما غلاء الأسعار، وإما تأخر الأمطار، وأما عمل الآخرة فقليل من يهتم، حتى أمر عادي إذا دخل الإنسان المسجد وخرج الناس من الصلاة ما تجد عليه سفعة الهم ولا الغم.

فيقول: فاتتني صلاة الجماعة في عمري مرة، فما عزاني إلا ثلاثة، ولو مات ابني لعزاني أهل بغداد، والحمد لله أن عزاه ثلاثة، لكن هنا لو تفوته صلاة الجماعة أربعين سنة ما عزاه أحد إلا من رحم ربك ﷾، فالأصل في ذلك: ﴿جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً﴾ [الإسراء:٦٢] وقوله ﷾: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون:١١٥ - ١١٦] والمسلم الشاب وغيره إذا عاش بدون حفظ وقت، وبدون تسيير وقته فقد ضل في حفظ وقته.