مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٦٥/ ١٨

حكم بناء المساجد على القبور

السؤال

ما حكم المسجد الذي بني على قبر؟ وهل يجوز الصلاة فيه؟ وفيما إذا عزلت عنه؟ هل يكون خلاف بين الناس في ذلك؟ يعني: إذا كان بعيداً من المسجد، أو من القبلة؟

الجواب

تعرفون النهي عن اتخاذ القبور مساجد، وكان ﷺ يقول في مرض موته: ﴿اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد﴾ ويقول: ﴿لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد﴾ وفي صحيح مسلم عن بثينة الهذلي قال: ﴿نهى ﷺ أن يصلى إلى القبر، وأن يجلس عليه﴾ وصح عن عمر أنه رأى أنساً يصلي إلى قبر، قال: [[القبر القبر]] أي: انتبه لا تصلي عليه.

فمسجد بني على القبر لا تجوز الصلاة فيه؛ لأنه أصبح مظنة للشرك، وإنما دخل الشرك في الأمم لأنهم تقربوا من مساجدهم ومعابدهم بقبورهم فدخلوا في الشرك، وهذه مظنة اتخاذ هذا المدفون شفيعاً، أو رفع الحاجات إليه، أو التبرك بضريحه، وهذا هو الشرك الذي حذر منه ﷺ.

أما إذا كان القبر بعيداً عن المسجد، كأن يكون بينه وبين المسجد حاجزاً، وبعيد فلا بأس، كما في البخاري وغيره: ﴿أن النبي ﷺ أمر بقبور المشركين فنبشت، فسوى ﷺ النخل قبلة المسجد، ثم صلى في مسجده ﵊﴾.

فإذا كان القبر بعيداً وهناك حاجز فلا بأس.

أما في القبلة فالأولى أن يكون على مسافات بعيدة عن المسجد بعداً للشرك، وحماية لجناب التوحيد.