دروس الشيخ عائض القرني
أحاديث اللعن
الحمد لله الذي كان بعباده خبيراً بصيراً، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا، وتبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديراً.
وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بعثه الله هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حتى أتاه اليقين.
فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
أمَّا بَعْد:
أيها الناس: بين يدي الآن وثيقة شرعية، وقائمة نبوية بأسماء الذين لعنهم الله على لسان رسوله ﷺ، فنعوذ بالله من مقته، ونعوذ بالله من لعنته، ونعوذ بالله من غضبه.
سوف أقرؤها بين أيديكم، علنا أن نجتنب هؤلاء الملعونين وهذه اللعنة.
واللعنة: هي الطرد والإبعاد من رحمة الله ومن عفوه، وكرمه.
وتوخيت في هذه القائمة الأحاديث الصحيحة والحسنة التي ثبتت عن معلم الخير ﷺ إلا في بعض الألفاظ فنبهت على ذلك، وتجنبت الضعيفة، وإلا فالملعونون والملعونات عشرات في كثير من الأحاديث النبوية.
وسوف أسرد الأحاديث ثم أعود فأعقب بشرحٍ موجزٍ على كثير من الألفاظ.
- يقول ﵊: ﴿لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها﴾ رواه أبو داود، وصححه الحاكم عن ابن عمر.
- وقال ﵊: ﴿لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما﴾ رواه أحمد عن ثوبان وللترمذي والحاكم نحوه، وكلمة الرائش في ثبوتها نظر.
- وقال ﵊: ﴿لعن الله آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء﴾ رواه مسلم.
- وقال ﵊: ﴿لعن الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده﴾ رواه البخاري ومسلم.
- وقال ﵊: ﴿لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء﴾ رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
- وقال ﵊: ﴿لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل﴾ رواه أبو داود وصححه الحاكم.
- وقال ﵊: ﴿لعن الله المحلل، والمحلَّلَ له﴾ رواه أحمد والأربعة.
- قال ﵊: ﴿لعن الله النائحة والمستمعة﴾ رواه أحمد وأبو داود.
- قال ﵊: ﴿لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله﴾ رواه البخاري ومسلم.
- قال ﵊: ﴿لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة﴾ متفق عليه.
- قال ﵊: ﴿لعن الله زوارات القبور﴾ رواه أحمد وابن ماجة والحاكم وعند الثلاثة: ﴿زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج﴾ وفي الجملة الثانية ضعف, ولها شواهد تحسن بها.
- قال ﵊: ﴿لعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثاً، ولعن الله من غير منار الأرض﴾ رواه مسلم وأحمد والنسائي.
- قال ﵊: ﴿لعن الله من مثل بالحيوان﴾ متفق عليه.
- قال ﵊: ﴿لعن الله الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل والثبور﴾ رواه ابن ماجة، وصححه ابن حبان.