دروس الشيخ عائض القرني
الصلاة على الميت والدعاء
السادس والعشرون: وصف الصلاة على الميت والدعاء؟
ورد أربع تكبيرات، وورد خمس، والراجح الأربع كما يقوله الحنابلة وغيرهم من المحدثين: وكان ﵊ يكبر التكبيرة الأولى فيقرأ سورة الفاتحة، وكان ابن عباس يجهر بها أحياناً يعلمها الناس، قال: [[ليعلموا أنها سنة]].
وورد أن ابن عباس كان يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد﴾ [الإخلاص:١] مع الفاتحة، ويكبر الثانية ويصلي على الرسول ﵊ -الصلاة الإبراهيمية-: ﴿اللهم صل على محمد وعلى آل محمد﴾ الحديث، ويكبر الثالثة ويدعو للميت كما في حديث عوف بن مالك قال: ﴿توفي على عهد رسول الله ﷺ رجل، فاقتربت من الرسول ﷺ حتى لامست ثيابي ثيابه، فسمعته يقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم عافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه قال عوف بن مالك: فوددت والله أني أنا الميت﴾ يعني: من حسن الدعاء.
وكان ﵊، ربما قال: ﴿اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تفتنا بعده واغفر لنا وله﴾ أو كما قال ﵊.
ثم يسلم تسليمة واحدة على اليمين، كما هو المعروف، وإن سلم تسليمتين فوارد، وفي حديث معقل بن يسار وهو صحيح، وحديث ابن مغفل وهو صحيح ﴿أن الرسول ﷺ سلم تسليمتين﴾ فللإمام أحياناً أن يسلم تسليمتين إذا أراد، ولكن الغالب والراجح تسليمة واحدة.